خدمة العلم

on 20/11/09


حدثتني الأرض عن مشاعر الجندي المقاتل دفاعاً عن ارضه
قالت أنها خليط من الكبرياء وحب البقاء
من ألم المصير المجهول وحلاوة حلم المستقبل المكلل بالورود
من الخوف والشجاعة
من الموت والحياة
وأكثر من ذلك
إنها تعبير عن الانتماء إلى الأرض !

أعانق صديقي العائد من خدمة العلم
أراقب تقرحات أقدامه
أرمي نظراتي بعيدا عنه عند كشفه عن منطقة الفخذ كي لا أشاهد آثار السياط عليها
ألمس الألم بصوته الحامل للذل العاصف بحياته
أحاول الوقوف أمامه وجهاً لوجه متفادياً الوقوف خلفه ، كي لا أرى الجروح المتخثرة في المنطقية الخلفية من رأسه نتيجة ضربه بآلة معدنية
شكله لا يوحي بتاتاً أنه يقدم خدمة للوطن الذي عايش وسيعيش فيه وينتمي لأرضه
لا يشبه الجندي الشجاع الذي لطالما رسمنا صورته في خيالنا عند سماعنا مفردات مثل " جندي - مناضل - حماة الديار "
بل أقرب ما يمكن إلى المعتقل الخارج لتوه من الدهاليز المظلمة ، أو السجين الذي يدفع ثمن جريمته البشعة .

جنسيته سورية .. أتعتبر جريمة ؟ أتعتبر حجة لتحميله الذل والإهانة والشتائم ؟

أخفي دمعتي عنه كي لا أزيد عليه حمله
فلو رأى دمعتي هل سيفهم موقفي ؟
هل سيدرك أنني لا أبكي عليه بقدر بكائي على وطن يُذلُّ أبناءه عنوة على أرضه ؟

ابجندي معدوم الأمل والرجاء بالحياة ، مشتوم العرض ، مذلول النظرات ، مقرّح الجروح ، موجوع الفؤاد ، ستحرر الجولان يا سيد ؟

كواليس مدونة

on 11/11/09


التقيت الأسبوع الماضي بشمّاس شاب يتحدث مع مجموعة من المراهقين أكبرهم لم يتخطى لتوه المرحلة الإعدادية
الحديث كان حول مواهب الشباب ، والصعوبات والمعوقات التي يواجهها الموهوبون - في الشرق الأوسط تحديداً - لإبراز مواهبهم وتأمين الأجواء الملائمة لتقويمها وتطويرها ، اختتم الشمّاس جلسته بنصيحة من جزأين
الأول كان للأولاد الذين لم يجدوا بعد موهبتهم في الحياة ، حثهم فيها بكلمات منتقاة بعناية على البحث باستمرار عن الموهبة التي زرعها الله فيهم.
أما الجزء الثاني من النصيحة فوجهه إلى الذين اكتشفوا موهبتهم ولم يقدموا لها المقدار الكافي من الاهتمام والرعاية .
وفي معرض حديثة مع المجموعة الثانية قال: من الضروري جدا أن يصفّق العالم لموهبتك ، نعم أن يصفقوا ، الموهبة ليست فعلا عليك إخفاءه عن أعين العالم ، عليك أن تبرز في مجالك وتبدع فيه ليصفق العالم لك ، تأكد أنك ستنتشي فرحاً وستزداد حباً لموهبتكم واهتماماً بها "

البارحة راسلني الأستاذ حسين الشيخ المشرف عن موقع صفحات سوريا ليخبرني أن موقعه اختار مدونتي كموقع الأسبوع ضمن الزاوية التي خصصها الموقع لهذا الهدف .
بصراحة تامة ، شعرت بفرحة داخلية لا يمكن وصفها ، سعادة غامرة وشعور يختلط فيه كبرياء العازف باحمرار وجهه عند تصفيق الجمهور له .

لا أعتبر نفسي من الموهوبين في مجال الكتابة ، حتى كهواية أتردد كثيراً قبل اعتبار الكتابة هواية أمارسها باستمرار ، لا أقول هذا من باب التواضع بل انطلاقاً من حداثة عهدي في مجال الكتابة والتدوين ، فقبل أقل من سنة لم يكن مدرجاً تحت اسمي أي مقال يستحق القراءة ، حتى مواضيع التعبير التي كتبتها في طفولتي دائما ما كانت تؤمن لي ( بأحسن أحوالها ) نصف العلامة الكلية .

التدوين بالنسبة لكل مدوّن عبارة عن فعل شخصي بعيد كل البعد عن المادة والمكافئات والمديح والثناء لكنه بذات الوقت يمنح المدون شعوراً ايجابياً بالتميز والرضا عن الذات .
من منّا لا يفرح عند رؤية كلماته منشورة في صفحة ما ومذيلة باسمه أو برابط صفحته ، أو يرى احد تدويناته مختارة ضمن قائمة مختارات المدون السوري ؟
جميعنا نعبر عن أفكارنا وآرائنا لترك اثر نفتخر به في المستقبل ، قد لا نهتم بالمادة ولا نعطي بالاً للشهرة ، إلا أن المديح والثناء والشكر عوامل تمنحنا دفعاً معنوياً نحو الأمام .

شكراً لموقع صفحات سورية
شكراً لموقعي المدون السوري وكوكب سوريا ولكل من يهتم بشؤون التدوين السوري
وشكر خاص لكل من يتابع هذه المدونة .


رسائل حمراء - 1

on 09/11/09




نعم يا سيد
كلامك صحيح
السفينة آمنة على الشاطئ
لكنها لم تصنع للوقوف هناك !

قراءة نقدية في القوقعة : يوميات متلصص

on 28/10/09

تنقل رواية ( القوقعة : يوميات متلصص ) للكاتب ( مصطفى خليفة ) قارئها إلى سراديب المعتقلات والسجون العربية ليلمس الذل والتعذيب حيث عاش الكاتب نفسه فترة طويلة من حياته

تلقي الرواية الضوء على تفاصيل حياة ما وراء القضبان والتغير الفكري والنفسي الذي يطرأ على السجين واختلاف نظرته إلى الحياة بعد إطلاق سراحه وصعوبة اندماجه بالواقع وإبراز جانب المعاناة الإنسانية للمعتقلين من الناشطين السياسيين التابعين لحركة الأخوان المسلمين بشكل خاص داخل السجون السورية أثناء أحداث الشغب التي أثارها ذلك التنظيم في المجتمع السوري ( فترة الثمانينات من القرن الماضي .)


تتحدث الرواية عن حياة الكاتب نفسه ، قدمها بشكل مذكرات شاب سوري الهوية مسيحي الديانة ملحد الإيمان والعقلية والتفكير ، درس الإخراج الفني في فرنسا ، ودّع صديقته هناك عائداً إلى وطنه حيث تلقفته الأجهزة الأمنية في المطار ليُسجن بعدها طيلة الثلاث عشرة سنة التالية معتقداً انه خلف القضبان لاتهامه بالانتساب إلى حركة الأخوان المسلمين بينما كان في الحقيقة مسجون بسبب تقرير كتبه أحد المخبرين عليه بعد اجتماعهم على طاولة عشاء سرد الشاب فيها مجموعة من النكات السياسية التي طالت شخص الرئيس .
محاولاته المتكررة في بداية فترة اعتقالاته للتواصل مع المعنيين بهدف توضيح استحالة انتماءه لتنظيم الأخوان المسلمين كونه لا يدين بالإسلام - إبطال التهمة التي ظن نفسه مسجوناً بسببها - باءت بالفشل التام وأكثر من ذلك فإعلانه حقيقة كونه غير مسلم غير واقعه نحو الأسوأ ـ فاعتبره السجناء جاسوساً كافراً قَتْله واجب عليهم ، ولعدم قدرتهم على قتله داخل السجن قرر السجناء عزله عنهم - لنجاسته - قرب باب المهجع . مجبرين إياه طوال الفترة التي قضاها في المعتقل على الانزواء على ذاته داخل قوقعته .آخذا دور المتلصص على مجتمع الضباط والمجندين من جهة - بواسطة ثقب وجده صدفة في زاوية عزلته يطل على الساحة الخارجية للسجن - وعلى جماعة الأخوان المسلمين بمختلف مشاربها وتياراتها الفكرية المتملثة بالمعتقلين داخل المهجع من جهة أخرى .

اعتمد الكاتب أسلوب عرض المذكرات اليومية بطريقة السرد التقريري لأحداث اليوم ، فأخذت عناوين الفصول والأقسام تواريخ الأيام التي جرت فيها الأحداث ، لم يتم عرض التاريخ بشكل احترافي يتناسب مع أسلوب المذكرات الذي اختاره الكاتب ، فاقتصر التاريخ على ذكر الجانب الشهري فقط( 20 نيسان - 25 كانون الأول ... الخ ) الأمر الذي انعكس سلبا على استيعاب القارئ لتسلسل أحداث الرواية وخاصة عند القراءة بشكل متقطع على جلسات منفصلة، زاد من المعمعة وتداخل الأحداث في ذهن القارئ اختيار الكاتب للتواريخ المكررة (تاريخ 24 شباط تم استخدامه كعنوان لثلاثة أحداث منفصلة ومتباعدة زمنيا ! )

في بداية الرواية وعند نقل الأحداث إلى السجن الصحراوي وضحّ الكاتب أن كلمة "التنفس" تعني لكل السجناء فترة استراحة يتريضون فيها تحت الشمس ويستنشقون الهواء النقي في الساحات العامة المنشأة داخل السجن ، أما مجموعتهم فكانت كلمة "التنفس" تعني فترة جحيمية يخرجون فيها بالضرب واللبط الرؤوس منكسة إلى الأسفل، العيون مغمضة، كل سجين يمسك بثياب الذي أمامه وينفذ الأوامر الموجهة له . سبب اعتماد إدارة السجن المعاملة الاستثنائية لهذه المجموعة بالتحديد يعود إلى انتماء أفرادها إلى حركة الأخوان المسلمين .
يعود الكاتب في منتصف الرواية تقريباً ليتحدث عن بنية المجموعة والاختلافات التي فيها ، موضحاً أن المجموعة التي سجن معها ليست جماعة واحدة بل منقسمة إلى مشارب متعددة مختلفة ايدولوجياً فيما بينها ، وقد يصل الاختلاف والانقسام لمرحلة التخوين والتكفير ، فمنهم من كان ينتمي إلى أحزاب متشددة تعتبر الجهاد فريضة ، ومنهم من كان سلمي ينتمي إلى أحزاب سلمية لم تحمل سلاحاً ولم تشارك في العمليات العسكرية كحزب التحرير الإسلامي ، أما الخطأ الكبير الذي وقع فيه الكاتب هو ذكر الجماعات التصوفية كأحدى الجماعات المسجونة في المهجع .
الجماعات التصوفية بكثرتها وتشعبها لم تعمل يوما في المضمار السياسي ولم تشكل يوما حزبا أو حركةً سياسية الطابع ويعلم الجميع حقيقة كونها مذهباً دينياً لا حزباً سياسياً .
إن تم إدراج الصوفية ضمن الجماعات المشكلة لسجناء المهجع انطلاقا من اعتبار المتصوف جزءا من مجموعة "الإسلاميين" فتلك مصيبة كبيرة ، لأن لقب "الإسلاميين" ضمن نطاق السياسية لا يجوز إطلاقه على كل من يدين بالإسلام ، لوجود اختلاف بين العقيدة الدينية والتوجهات السياسية بين الإسلام والأحزاب الإسلامية .
أما إذا كان الكاتب على علم بالاختلاف القائم بين فكر العقيدة الإيمانية وفكر الأحزاب السياسية واعتبر الجماعات التصوفية جماعات سياسية التوجه ... فالمصيبة أعظم .

لم يقم الكاتب بتحريك الشخصية الرئيسية – شخصية الكاتب نفسه - ضمن محيطها الطبيعي، واقصد هنا شخصية المعتقل المسيحي-الملحد ضمن جماعة إسلامية متدينة .فلم يذكر بأي جزء من الرواية تفاصيل أو إحداث أو حتى مجرد أفكار متعلقة بشخصية بطل الرواية .
أحترم رغبة الكاتب بالتكتم عن معتقداته ومنهجية تفكيره والتعتيم التام على ما وارده من أفكار وآراء في معتقله كون الرواية تتحدث بشكل مباشر عن حياته الشخصية .
إلا أن غياب الفكر الديني المسيحي أو الفكر الإلحادي - والذي كان عاملا أساسيا في قوقعة الشخصية على نفسها وعزلتها عن المجموعة - غياباً تاماً عن الشخصية خلق فجوة في الرواية وأعتقد انه أخسر الرواية بعضاً من اللمسة الحقيقية التي يتعمد الروائيين وضعها في رواياتهم لإكسابها الطابع الواقعي .

استعارة الكاتب لغة المعتقلات بما فيها من شتائم وكلمات نابية -بحسب تقديري : شتيمة لكل نصف صفحة - لم تعجبني إطلاقا واعتبرها نوعا من أنواع الضعف في التعبير عن الفكرة بأسلوب أدبي متميز ، فرسالة الأدب وقوته تتجلى بقدرته على وصف الواقع بدقة وموضوعية تجعل القارئ يعيش الواقعة أو الحادثة ، فتنقل له الكلمة كل الأحاسيس والمشاعر والأفكار دون التدني إلى مستوى الحادثة ومصطلحاتها ، كان على الكاتب البحث عن أسلوب آخر لإيصال فكرته - فكرة اعتماد السجّانين منهجية اهانة السجناء - بعيداً عن استخدام الشتائم بحرفيتها .

ألبس الكاتب السجناء الطابع الملائكي وحصرهم في خانة "المظلومين" فالطبيب سجن لأدائه الصلاة ، والأخ سجن لأن أباه تستر على ابنه الهارب من بطش الحكومة ، والبدوي سجن لأنه ارشد مجموعة من الضالين على الطريق الصحيح تبين فيما بعد أنهم هاربون من الحكومة واتهم البدوي بالخيانة والعمالة ،
شخصية واحدة فقط من السجناء ( أبو القعقاع ) أظهرها بالطابع العدواني المجرم بحق المجتمع السوري وبالغ الكاتب في وصف ردة فعل السجناء واستنكارهم لها ووقوفهم بوجهها !
وقام أيضاً بتحويل كلمة سجين إلى : معتقل -فدائي - شهيد واستخدم في أكثر من حادثة كلمة "الرهائن" .
استخدام آلية الوصف السابق حققت نجاحاً للرواية من الناحية الأدبية ، إلا أن ثوب النجاح يحمل في ثناياه تجنّي على الواقع والتاريخ والمنطق فان يكون السجن بكامله من الأبرياء أمر لا يتقبله العقل ولا يستوعبه المنطق !خصوصاً أننا نتحدث على فترة نشاط سياسي إرهابي من قبل الحركة . قد يكون الكاتب بحد ذاته ضحية إلا أن تعميم تلك الصفة على كل السجناء أمر غير مقبول بالنسبة لي .

معاناة الكاتب ومأساته موجعة إلى حد كبير ولا أعتقد أن احد ما سيمر أمام كلماته دون لمس عمق وجع ومعاناة اليد التي خطتها ، لكن تصوير الواقع بهذا الشكل يحمل بعض المغالاة في الدفاع عن الناشطين ضمن حركة الأخوان المسلمين . فشخصيات الرواية ليسوا من معتقلي الرأي أو من الناشطين فكرياً وسلمياً ليصح تسميتهم بالشهداء والفدائيين .


الضباب

on 20/10/09


نقرا كثيراً عن مصطلح "الضبابية" في وصف التحركات والتصريحات والمصطلحات السياسية وقد شاع استخدامه كرديف معاكس للشفافية أو للتعبير عن مصطلح لا يمكن تحديد المعنى المراد منه بدقة ، أي الكلمات التي تحمل الكثير من أوجه التفسير التي يتوه القارئ أو الباحث في عملية تفسيرها .

إحدى الحكايات السياسية الطريفة تتحدث عن الضباب بمعناه الفيزيائي ، جرت احداثها عام 1971 في مصر، ضمن فترة حكم الرئيس المصري محمد أنور السادات الذي قام منذ استلامه الحكم - أواخر شهر كانون الأول من عام 1970 - بشن حرب "نفسية" على الكيان الإسرائيلي ، استمر بحربه النفسية تلك ليسجل التاريخ أنه قضى طوال عام 1971 يدق طبول الحرب ويقول أن عام 1971 " عام الحسم " إما سلما أو حربا .

ومع أن مصطلح "الحسم" ضبابي هو الآخر كالرواية المرتبطة به إلا أن المعلومة الوحيدة التي يمكننا استقائها من هذا المصطلح تبشر الشعب المصري آنذاك بأن نهاية عام 1971 ستعلن عودة سيناء إلى الخريطة المصرية بعد أن اقتطعت منها في نكسة حزيران عام 1967.

انتهى عام 1971 دون أي حسم يذكر ، وبدأ حينها الشعب المصري يعبر عن استهجانه لتخلف الرئيس عن تنفيذ مضمون وعده بتناقل نكتة تقول أن الرئيس المصري قد أصدر قراراً جمهورياً باعتبار عام 72 امتداداً لعام 71 ومحرم على أي فرد استخدام الرقم 72 بشكل مفرد ومستقل .
وكان على السادات ايجاد المخرج الذي يحفظ فيه ماء الوجه ويبرر به للشارع المصري عدم قيام مصر بالهجوم على إسرائيل خلال عام 71 ، فلم يجد سببا إلا الحرب الهندية الباكستانية وحكاية "الضباب" ، قال "بما معناه" السادات :

"لقد أمرت القوات الجوية ذات يوم بأن تقصف قوات العدو المتمركزة شرق القناة ، فلما ذهبت طائراتنا إلى المنطقة وجدت أن هناك ضبابا كثيفا يغطي المنطقة ويحجب الرؤية ، فعادت إلى قواعدها دون أن تنفذ المهمة التي كلفت بها ، فأعدت تجديد امر الهجوم لتقوم القوات الجوية بتنفيذ المهمة بعد ساعة من عودة السرب الأول ، سيكون الضباب عندها قد انقشع تماما من فوق المنطقة ، لكن قواتنا الجوية لم تتمكن من تنفيذ المهمة للمرة الثانية لأنها وجدت أن الضباب كان مازال موجوداً ، فأمرت بتكرار العملية للمرة الثالثة ولكن طائراتنا عادت للمرة الثالثة دون أن تستطيع تنفيذ المهمة وهنا قال " خلاص بأه ، يمكن ربنا مش عوزنا نقوم بهذه الضربة "(*)

وبعد هذه القصة المثيرة انتقل السادات إلى قصة الحرب الهندية الباكستانية ونسب الضباب المعيق للقوات الجوية للحرب القائمة آنذاك بين الدولتين ، وأنه لولا تلك الحرب والضباب المنبثق عنها لكان عام 71 عام الحسم كما سبق وأن قال !!

إلا أن الشعب المصري المشهور بخفة دمه استطاع تحويل قصة الضباب تلك إلى مادة جديدة للسخرية ومنبعا لا ينضب من قصص الاستهزاء والنكتة المتجددة .

---------------------------------------
* : نقلا عن يوميات سعد الدين الشاذلي رئيس اركان القوات المسلحة المصرية في تلك الحقبة

صندويش بروكسي ع الحارك

on 16/10/09

خدلك سيكارة وشربلك فنجان قهوة وسمعلي هلكلمتين




اصحاب بعض المواقع وحتى المدونات ضايفين اداة لتحديد بلد الزائر
مع اني مو فهمان القيمة اللي عم تقديها هلأداة بس هية فكرة حلوة انه وااااااااااااو انا من سوريا
ترا هية بتنفع اذا كنت مضيع حالك ومانك عرفان انت بأيا بلد مشلوف حاليا

ما علينا .. النهفة صارت بعد اغلاق البروكسي السعودي في وجهي
استعنت بالبروكسي الاندونيسي لوقت ما فات الغوغل بالحيط
حولت على الروسي اسمه الروسي اسهل للتعلم .. يعني منتواصل معه بطريقة اسهل
اضافة اني بقدر استفيد من كل دكاترتنا
كونن خريجين أفخر الجامعات الروسية
مع انه في قسم كبير وصلته شهادته لعنده علبيت كونه عبقري اكتر من المطلوب ورصيده بالبنك بأبرز صفة الذكاء اللي فيه


الشي المهم والغريب بنفس الوقت انو اداة اصحاب المدونات اغبى من وزارة الاتصالات السورية بحد ذاتا !!
ساعة بتعتبرني باندونيسيا وساعة باوكرانيا ساعة بروسيا ساعة لسع محسبتني بالسعودية ( هي بتكون فايتة بالحيط شوي )
الله وكيلكن عم افرط من الضحك كلما شوف اسمي عم يتنقل بين الدول وانا قاعد نفس القعدة على الكنبة ببيتي
عم اضحك من طرف
ودان وزير الاتصالات ( وبقية الشلة ) عم اتطن من طرف تاني

جوانب من حياتنا

on 13/10/09





نبكي عند ولادتنا لانفصالنا عن عالم الروحانيات وانخراطنا ضمن حياة المادة والوجود . والناس من حولنا يضحكون .

نضحك عند موتنا لالتقائنا الأبدي مع نسمات الحب والجمال مع روح شعرنا بها مع نفحات أيلول وسمعنا صوتها بصدى ضحكة الأطفال . والناس من حولنا يبكون .

نفتح أعيننا لنبصر الظلمة
نضيء سراجنا بما تبقى بها من زيت
نراقبها بأمل كيف تصارع الظلمة فتغلبها

نكتب ونعلم أن أحدا لن يفهم حروفنا

نجلس في مكاننا وقدمنا الأولى في الجامعة والثانية تنتظر دورها في طابور البطالة

نتمرد والناس من حولنا يستنكرون أحلامنا الوردية
يصرون على إيقاظنا من أحلام الحرية على واقعنا المكبل بالقيود والمواقع المحجوبة
ليتلوا على مسامعنا ضرورة الإيمان بأحلامنا لتطوير الواقع وبناء المستقبل !!

يتغنى العظماء بالحب الذي يراه مجتمعنا كنوع من أنواع الخطيئة

يقولون أننا نصلح فقط للانتقاد
فلا نرى من الكأس سوى الجانب الفارغ منه
حاولت محاكاة الوقائع وفق منطقهم
بحثت عن الكأس ... فلم أجده