26/08/2009

برلين 2009



أسدل الستار يوم الأحد الماضي على فعاليات بطولة العالم لألعاب القوى المقامة بالعاصمة الألمانية برلين . أعلم أنني من قلائل السوريين الذين اهتموا بمتابعة البطولة وأحداثها ، الأمر الذي أعتبره منطقيا إلى حد ما بسبب الغياب السوري التام عن المسابقة وعن البطولة بشكل خاص وعن رياضة ألعاب القوى بكافة أشكالها ضمن الإطار العام لمفهوم الرياضة .

تابعت البطولة بأعين الكائن الفضائي المتعجب من قدرة الإنسان الأرضي تحقيق هذه الأرقام ، فحتى اللحظة لم أستطيع استيعاب آلية حركة أقدام البطل الجامايكي الجنسية ( أوسيان بولت ) قاطع مسافة المئة متر بزمن قدره 9.58 ثانية ( !! )

التغطية الإعلامية للحدث .. المتابعة الجماهيرية المرفقة به .. الجوائز المالية التي يحصل عليها المتسابقون .. الاهتمام والرعاية من قبل الجهات المنظمة .. حقائق كثيرة تدفعني للمضي قدما في أحلامي غير المشروعة باليوم الذي سيرتفع فيها العلم السوري يوما إن لم يكن على أرض الواقع .. فليكن على أقل تقدير ضمن الملاعب الرياضية ومضامير السباق والمنافسات الوديّة .

هل سيدرك المعنيون بالشؤون الرياضية أن الطريق الصحيح للاحتراف الرياضي يبدأ بالاهتمام بالرياضيين وتقديم التسهيلات الحياتية والرعاية المناسبة لهم وتأمين البيئة الراعية لمواهبهم . حتى تلك اللحظة سأبقى أنظر إلى أبطال العالم بأعين المريخي المتعرف حديثا على جنس البشر وكأنني لا أمد لفعالياتهم واحتفالاتهم والأحداث التي تستقطبهم بصلة
منتظرا الطفرات الإبداعية ذاتية الولادة ... ويا حوينتك يا غادة شعاع

6 تعليقات:

أي و الله يا حوينتك يا غادة شعاع

يعني فعلا طفرة في تاريخ سوريا الرياضي .......

لا والأحلى من هيك انه ما حدا شالها من أرضها على الصعيد الرسمي ... طفرتها كانت شخصية بحتة بدون اي تشجيع أو تسهيلات

ويا حوينتك


** بعد زمان عمي قصي اشتقنالك

منتظرا الطفرات الإبداعية ذاتية الولادة
حتى هذه الطفرات سيخنقونها قبل أن تتفتح ياصديقي , وسيطول الإنتظار ، طالما هو الفعل الوحيد القادرين على التفكير به
لننتظر .... ربما ؟؟؟!!!!!

مجنون

الانتظار شكل آخر من الاستسلام فعامل الزمن وحده يحدد متى سنغير من موفقنا وآرائنا الأمر الذي اعتدت عليه حديثا .

أقتنعت برواية حبة القمح التي ماتت من الحفاف عند طرحها على الصخر ، ومن القهر عندما طرحت بين الأشواك .

لنستسلم معا وننتظر ... ربما !

يا عزيزي غادة شعاع لن تتكرر يوماً في بلد تحكم إداراته عقلية المافياالتي تتنكر للأبطال ما لم يكونوا تحت عباءتها ونبعاً دائماً لاستفادتهم.
ولمن لا يعلم قصة غادة ولم التعتيم الرسمي عليها منذ اعتزالها أروي لهم قصتها:
بعد الذهبية التي أححرزتها في بطولة العالم بالسباعي (لا أقصد الأولمبياد) حصلت غادة على سيارة مرسيدس كمثل كل الفائزين بالميداليات الذهبية. طبعاً الاتحاد الدولي أرسل السيارة إلى الاتحاد السوري ليسلمها إلى بطلته. إلا ان اتحادنا المبجل استولى على السيارة واعطى غادة سيارة مستعملة متهالكة من سياراته. فما كان من غادة إلا أن اشتكت للاتحاد الدولي ومن يومها غضب عليها. وفبركت لها الفضيحة في الأولمبياد الأخير من أنها تتظاهر بالإصابة كيلا تلعب.

وللعلم منذ بضع سنوات كنت اعمل في شركة نظم قسمها الإعلاني حملة إعلانية لشركة سيرتل بأن صمم بطاقات مدفوعة مسبقاً تحمل صور الرياضيين، طبعاً مدير الشركة باعتباره رياضي سابق وضع لائحة بأبرز الرياضيين السوريين وقدمها لسيريتل التي أرسلتها بدورها إلى الاتحاد الرياضي العام لأخذ ملاحظاته فجاءت اللائحة برفض اسم غادة بذريعة أنه هناك فيتو عليها.

تصور يا رعاك الله، البطلة الوحيدة التي أحرزت لنا ذهبية اوليمبية عليها فيتو! فكيف ستتطور المواهب في ظل هكذا عقلية مافيوية.

إرسال تعليق

لم ولن يتم فرض أي رقابة على التعليقات أو المساس بها من تعديل أو حذف.

عبّر عن رأيك بحريّة