عندما قررت العين مقاومة المخرز: الشعب السوري ما بينذل

قبل أن نختلف على مفهوم ’المذلة‘ بحسب ما برمجتنا مشاهد الدراما والسينما على تصويرها، علينا على الأقل الاعتراف بأن المذلة ليست فقط أن تضرب...

المدونون السوريون يجيبون : لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟

عند سؤالنا عينات عشوائية من شريحة المدونين السوريين عن آرائهم ووجهات نظرهم لسبب قطع الدجاجة للطريق جاءت الاجابات كما يلي :

جنون ليبرالي

أرسل العقل أمرا فجائيا بالقشعريرة لكافة أعضاء الجسم كعلامة لاقتراب مرحلة التغيير الشامل والسير نحو الأمام بعكس واقعنا المبرمج على السير نحو الخلف ..

اولى ليالي الاربعو عشرين

شفت رفيقي الحكيم -كيفك يا حكيم بعد زمان ؟ شاف شي مدلّى من رقبتي -شو هاد ؟ عم تشيل زوادة نبيت ( نبيذ ) -لا عمي ما وصلنا لهلمرحلة ......

عن تناقض المواقف وأزمة العروبة مع المادة الثامنة في الدستور

المادة الثامنة حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. طالب أكراد سوريا قبل أشهر قليلة بشكل واضح وصريح تخليص سوريا من الصفة "العربية" الملتصقة بها ..

28/02/2009

حديث سماوي

لم تخلف الشمس بوعدها

فقد أقسمت منذ فجر التاريخ على أن تشرق على أرضنا المخضبة بالدماء

لتخثرها وتحولها إلى غبار يتناثر بين زوايا وطني

إلا أن الغيوم وقفت في وجه الشمس ، فـلها رأي آخر

فهي ترى ان الدماء في حالتنا هذه ، والتي اريقت تحت ساعة باب الفرَج* في حلب

قد نبعت من عروق مجرمة قتلت وسرقت ونهبت الأبرياء أصحاب الحق

وبين الرد والصد بين وجهتي النظر ، الإنسانية من جهة والعدالة المجردة من جهة أخرى

استرقت السمع لجلستهم المطولة لأنقله لكم إلى هنا




وفي رواية اخرى نقلا عن أذن راوي آخر


* ساعة باب الفرج الموضحة في الصورة تعد ثاني أكثر معالم حلب شهرة بعد قلعتها ، انشأت عام 1899م، في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني واشرف على انشائها مهندس نمساوي الجنسية .

لحد اللحظة هذه يتم تعليق الجثث التي نفذ فيها حكم الإعدام في ساحتها العامة .

ملاحظة هامة : كلمة " ساعة " ليست اكثر من لقب" شرفي " فقد كان الصرح يملك هدفا في يوم من الايام نتيجة قدرة الساعة سابقا على الدلالة إلى الوقت ، اما الآن فـ المجسم لا يمد للوقت بصلة ولا من يحزنون ... واصبح البعض يذكرونه بكتاباتهم على انها " منارة باب الفرج "


وعلى قولة عمي كرم ... بلاع يا وطن بلاع





27/02/2009

" لا اخاف الموت "





لطالما لاحتقه بسؤالي
" ماذا تستفيد من التدخين وماذا ستحصد غير الموت المبكّر "
فيجيبني كالمعتاد ببرودة اعصابه التي لطالما اشتهر بها :
انا لا اخاف الموت
كلمات كان يرددها مع مطلع كل فجر وامام كل انسان يلتقيه
صديق كان ام غريب ام مجرد عابل سبيل
كان يكررها لدرجة انها اصبحت تدوي في المكان الذي يُلفظ فيه اسمه
ولا ابالغ القول انها اصبحت من صفاته المييزة والتي يستدل بها عليه


كنت بالرغم من اعتراضي على تصرفاته المستهترة
معجب به وبتفكيره وانظر اليه كالبطل
انسان لا يهاب صفعة الموت
انسان لم يضع لحظة من حياته بالتفكير في المستقبل
ليس بلا أمل
بل بلا مخاوف
فما هي اسوأ الاحتمالات التي قد تحدث له !؟
الموت ؟!

لم ادرك يوما حقيقته ولم اكتشف طريقة تفكيره
الا بعد ان رايته في المشهد الحقيقي له
المشهد الذي لطالما كان يحاول اخفاءه على الغرباء
واغلب الظن انه يحاول ان يخفيه عن نفسه
اكتشفت ان جملة " انا لا يخاف الموت "
والتي لطالما نطقتها شفاه رجل في بحر العقد السادس من حياته
للأسف ... ليست اكثر من حجاب
يختبئ خلفه طفل صغير يهاب الحياة !!



25/02/2009

جرائمنا بعيون اجنبية




جرائم الشرف تكاد تكون احدى اكثر المواضيع جدلا على صفحات الانترنت
شخصيا احب وصفها على انها النضال الثقافي في مواجهة التخلف الاجتماعي ، قضية شائكة بكل معنى الكلمة فالبعض ينظر إليها من جانب انساني والبعض يراها بمنظار التبرير العاطفي للعقلية الشرقية ، وآخر ينقل الصراع إلى ساحة الإيدولوجية الدينية والنصوص المقدسة .

23/02/2009

عقدة المنتصف



المقاطع التالية تمت كتابتها خلال فترات مختلفة ، قسم منها خطتّه يد مراهق ، والآخر يد طالب جامعي ، فليس من المعيب وجود بعض السطحية فيها .

- أن تكون الأخ الأوسط فبالتأكيد انك لست : أول من مشى ، أو آخر من ولد

- أن تكون في صف الاعتدال ، يرتب عليك تحمل نظرات التخوين من جميع الأطراف المتطرفة

- الماء البارد يساعد على تخفيض حرارة الجسم ، الماء الساخن يقتل الإحساس بالعطش ، أما الفاتر فمصيره أن يبصق من الفم .

- منتصف العمر يعني انّك " محّير " فيعاب عليك إن لهوت كالأطفال وتكثر الأحاديث حولك إن تصرّفت كالكبار ، تطردك محال ثياب الأطفال لعدم وجود ثياب تناسب حجمك " الكبير " بالنسبة لهم ، وترسل نظرات التعجب والاستغباء إلى والدتك الممسكة بيدك داخل متاجر الرجال " جايبة ولد وجاية !! "

- أن تكون من الطبقة المتوسطة فأنت لا تمتلك المال بشكل يسد احتياجاتك ، ولا تحصل على أية معونة مالية من المنظمات الخيرية

- كونك دولة متوسطة بين قارتين ، فأنت مميز من ناحية التجارة ... بكل تأكيد ، ومحط أنظار المستعمر عبر كافة العصور التاريخية... بكل تأكيد .

- أن تروّج لبضاعة متوسطة السعر ، لن تعجب الغنيّ الباحث عن البزخ ، ولن تجذب الفقير الهارب من التكاليف الزائدة .

- أكثر الأوضاع عرقلة لحال الدولة وإزاء لكيانها وخصوصا على المجال الاقتصادي هي حالة اللاحرب ، اللاسلم ، او ما يعرف عالميا بوضع " الحرب الباردة " او بحسب مفاهيمي ، " عقدة المنتصف "

- أن تحصل على معلومات قليلة من كل علم من العلوم ، فبالتأكيد لست من الجهلاء ، وعار عليك ان تضم نفسك لقافلة المثقفين .

- أن تحيد عن اليمين واليسار في آن واحد ، فمصيرك خارج الطاولة وللمصداقية والدقة إحداثياتك المؤكدة هي " بين الاقدام "

- في الأحداث المهتمة بالبيئة ، إحصائيا يتم ذكر عدد الأشجار العملاقة وعدد الشتلات التي زرعت حديثا ، ألا يوجد أشجار متوسطة العمر أو الحجم ؟



التوقيع : انسان يعش بين اللاحياة ، واللاموت

22/02/2009

المسبح الزقاقي الاوليمبي الأول من نوعه في فسادستان خلال عام 2009

طمعا للحصول على شرف استضافة الألعاب الاوليمبية _ التي ستقام بإذن الله تعالى خلال الثلاثة قرون القادمة _ في بلاد " فسادستان " بحسب تعبير احد المدونين السوريين على الشبكة
يسرني أن أزف لكم خبر تدشين أول مسبح " زقاقي " من سلسة مسابح تم التحضير مسبقا بكل جهد وعناء لإنشائها
صورة للمسبح
" فقوش عليها لتشوفها فول ابوشن 800 × 600 "

ومن زاوية أخرى
" فقوش عليها لتشوفها فول ابوشن 800 × 600 "

ولأمانة النقل ، فالسلسة هذه ليست الأولى من نوعها من ناحية الفكرة وبالتأكيد لن تكون الأخيرة ...
فتم فعليا في السنوات السابقة افتتاح الكثير من المسابح المشابهة " ومن ينسى ذلك الذي تم افتتاحه داخل حلب في جسر 16 تشرين "
مقتطفات تصويرية من مسابح محلية انشأت خلال السنوات السابقة نقلا عن " اصداء الوطن "

إلا أن المسبح هذا يعد الأول من نوعه من حيث احتوائه على مواصفات المسبح الاوليمبي
فتم تشكيله بشكل أنيق ومرتب للمطابقة مع مواصفات بلاد التخلف العالمية ، وساهمت قوة فاعلة داخل البلدية بتنفيذه " سواء بإنشائه عبر مخططات الحفرية " التنمتعشرية " أو بتزيينه بحاوية القمامة الفنية في نهاية الحارات المخصصة لكل متسابق ، لتأمين الهواء النقي عند رفع المتسابق رأسه من تحت سطح الماء "
تجدر الملاحظة أن الدعوة لاستخدام المسبح ليست عامة ... بل إلزامية مع إمكانية تعريض المتخلف* إلى غرامة مالية
* المتخلف : المواطن الذي لا يترفّه ولا يقدر التعب الذي تقدمه البلدية لتأمين هذه الأجواء الصحية ليعيش فيها وباقي اسرته.

20/02/2009

وفاة ثالثة





عدت إلى المنزل بعد اكثر من خمس ساعات من العمل المتواصل ، فغدا هو الموعد المحدد لاطلاق حملة مساندة البيئة التي تعدها الحركة التطوعية التي اعمل تحت غطائها
ولا يزال هنالك الكثير من المهام التي يجب انجازها مثل وضع اللمسات الاخيرة على الملصقات الاعلانية ووضع مخطط تقديري للأماكن التي يجب بها نشر الملصقات

مع دخولي إلى المنزل شعرت بجو غريب
ليس الغريب ان ادخل دون القاء التحية على احد ، فلطالما تعودت ان اخرج من المنزل واعود إليه دون ان اشاهد احد من اسرتي او اودع احد منهم
لكن الغريب هذه المرة هو اضاءة القنديل الموضوع امام الصليب في غرفة البيت الرئيسية
فالقنديل هذا لا تضئيه امي سوى في الايام التي يكون احدنا واقع في مازق او في فترة الامتحان
كاشارة شخصية تقوم بها والدتي للدلالة على تسليم القضية إلى الرب وطلب مساعدته لتسديد الخطى .
ولم ولن اؤمن بمثل هذه الحركات في يوم من الايام ولست بصدد الحديث عن التقاليد والافكار الدينية الموروثة شعبياً
وفي الحقيقة رؤية نار القنديل لم تستجر عقلي للتفكير في رمزيته ، بل دفعتني للتفكير بسبب اضائته
فلسنا في فترة امتحانات ، ولا يمر احد من افراد اسرتنا بحالة ضيق او شدة ... فلماذا يضاء القنديل ؟

مع أول تقاطع نظرات بيني وبين عيني امي المغرقتين بالدموع ، عرفت معظم نقاط الاجابة ، فحادثة وفاة قد وقعت في عائلتي اليوم ... كيف علمت ذلك ... لا ادري .. قد يكون السبب انني لم اشاهد امي باكية بهذا الشكل من قبل ...
سألتها ببرود " مين مات ؟ "
اجابتني بصوت خافت " اشبينك "

خرجت من المكان واتهجت إلى غرفة لأجلس وحيدا
لقب الاشبين يرادف لقب " العراب " بحسب الثقافة التي ساهم آل بتشينو بنشرها
من المفروض ان اللقب يحمل دلالة على حميمية العلاقة بين الانسان وعرابه
الا انني لم اكن على علاقة مميزة مع عرابي الذي حملني في طفولتي ...
الا انه يحمل في قلبي مكانة لم اكن قد فكرت فيها من قبل .
اذكر جزءا كبيرا من لحظات طفولتي وانا جالس في منزله الصيفي
يلاعبني بحزازير الارقام ، محاولا تصعيب المسألة الرياضية على طفل العشر سنوات
ويدوي صوت ضحكته اعجابا مع عودتي بالاجابة الصحيحة بعد عدة ساعات من التفكير والتركيز المبذول من عقلي الصغير آنذاك

قد يكون خبر موت والد احد زملائي في المنظمة التطوعية قد صدمني وأدخلني في دوامة من الكآبة لما في الموت من افكار سوداوية تملك قدرة عجائبية لزرع التشاؤوم اينما حلت
قد يكون خبر موت والدة صديقي المقرب استطاع سرقة الابتسامة مني في الوقت الرهان وحل مكانها مفهوم سلبي للحياة، خصوصا بعد ان علمت ان المرحومة كانت تصارع السرطان طوال السنوات الثلاثة الاخيرة وقد آثرت على عدم اخبار اولادها بمرضها كي لا تشعرهم بالحزن .
اما خبر وفاة " عمي ابو نخلة " كما تعودت ان اناديه منذ طفولتي ، قد قتل من ذكرياتي شخصية لم ادرك يوما مدى محبتي لها ومدى اهتمامي بها ...

فهل اكمل ملك الموت معزوفته ... ام هناك مدعوّن آخرون من حياتي يريد استدعائهم ...


16/02/2009

جرح جديد




حادثتي وفاة خلال اقل من اسبوع ...
اولهما كانت كالصفعة على خد السكير لتدعوه إلى الاستيقاظ ، يستيقظ ليجد نفسه غارقا بثيابه التي بول فيها !!

14/02/2009

توقعات عيد الحب



كأي عيد من الاعياد التي يتم فيها تبادل الهدايا
يستلذ الناس بتوقع الهدية التي سيحصلون عليها مع حلول يوم المناسبة
أما حال عيد الحب بالنسبة إلي شخصيا فيختلف إلى حد ما عن بقية البشر في بعض جوانبه
فإضافة للهفتي التي أنا واقع فيها الآن بما يتعلق بالهدية

12/02/2009

بالعلم والفضيلة ... نبني وطننا


قد يكون العنوان يحمل روح الشعارات الرنانة التي لطالما تأففنا وتململنا من سماعها ، والتي بحسب التعبير الشعبي " ما بتطعمي خبزة ولا بتعمر بيت "

الشعار السابق يربطني بطفولتي وبالتحديد إلى مدرستي الابتدائية حيث ترعرعت ونشأت والتي انسب إليها جزءا كبيرا من أفكاري وشخصيتي وطريقة تفكيري ومنهجية تعاملي مع الأمور .. حتى اهتماماتي وميولي إلى حد ما .

من عادة هذه المدرسة – إلى هذه اللحظة - أن يقوم الأب المرشد القائم عليها باختيار شعار سنوي يتم وضعه في كافة أرجاء المدرسة بشكل إعلانات مرئية ، ويردده صبيحة كل يوم .

جميع تلك الشعارات تنقسم إلى شقين وتتلى على مبدأ الأخذ والرد أي يهتف الأب " بالعلم والفضيلة " فيردد جميع الطلاب بصوت واحد " نبني وطننا " يعود الأب ليهتف " نبني وطننا " ليكمل الطلاب " بالعلم والفضيلة "

ليكرر الأب العملية ذاتها أكثر من مرة متحججا بأن الصوت لم يصل إلى المستوى المطلوب وانه لا يدل على وجود أكثر من 400 طالب في الباحة .

حوار مسرحي فاشل يعلم أبطاله مدى سطحيته وسذاجته ، هكذا كان انطباعي نحو الوضع السابق وبقية الشعارات التي هتفت بها طوال فترة دراستي في تلك المدرسة واذكر منها :

" المحبة تبني ... الأنانية تهدم " ، " مَنُ يُحِب ... يزرع السلام " ، " مجانا أخذنا ... مجانا نعطي "

" الإخلاص والاحترام ... للوطن والإنسان "وفي السنة الحالية يتم ترديد شعار " عبادة المال ... اصل الشر "

عودة إلى الشعار الأساسي ، الذي لم أدرك أهميته ومدى تأثيره علي إلا في الآونة الأخيرة ، وذلك بعد أكثر من موقف جعلني استذكر هذا الشعار آخرها استشهاد احد المحاضرين بحرفية الشعار للاستدلال على سبل التربية الوطنية والنشء الوطني القويم ومدى ضرورة زرع قيمة بناء الوطن عند الأطفال .

أما أكثرها دفعا لي لاستذكار تلك الأيام والشعائر هي حادثة جرت مع طفل صغير يصلني بالقرابة لم يتجاوز السابعة من عمره ، وجد أهله فيه موهبة الرسم وبادروا بإلحاقه بأحد معاهد الرسم للاهتمام بموهبته وتطويرها ، وبالفعل يُلاحظ الفرق بين مستواه الفني – رغم تواضعه – بين رسوماته قبل التحاقه بالمعهد وبعدها .

وكوني احد المهتمين بالرسوم سارع أهل الطفل لعرض لوحاته عليّ لمعرفة رأي الشخصي (( التمثيلية المعتادة التي يعتمد عليها الآباء للإثناء على الطفل وتشجعيه )) وخلال جولتي بين دفاتره استوقفتني إحدى الصور ، كانت تمثل طفلا صغيرا يركب دراجته وينزه كلبه ، الشيء غير الغريب عن الطفل كون والده طبيب بيطري يقوم بتربية مجموعة من الحيوانات الأليفة في منزله بين الفترة والأخرى للاهتمام بها بشكل مكثف، أما القسم المثير للدهشة هو وجود سارية في الصورة تحمل العلم السوري ، فسارعت بأخذ نسخة إلى الصورة بالكاميرا المرفقة مع هاتفي النقال " رغم علمي المسبق برداءة جودة الصور الملتقطة عبرها "


وفي سؤالي للطفل " مين قلّك ترسم العلم "

أجاب ببراءة " ما حدا ، رسمته لأني سوري "

لا أستطيع وضع ملامح واضحة لمستقبل الطفل ، سواء على الصعيد الفني أو على بقية الأصعدة الدراسية ، الاجتماعية الثقافية وغيرها فمسيرته ستحدد بناء على عوامل متغيرة لا يمكن التنبؤ بها .

لكنني أستطيع التأكد أن الطفل هذا سيعمل في المستقبل على " بناء وطنه " بكل ما تحمل جعبته من علوم وفضائل ، فحب الوطن أصبح جزئا لا يتجزأ من شخصيته ، تربّى عليه ومزج بتكوينه الفكري ، وأصبح جزءا من شخصيته ، مهما جنت عليه الأيام ومهما عانى سيبقى ثابتا لا يتزعزع فيه ، الجزء الذي للأسف يُفتقد عند الكثيرين من كبار اليوم ...وصغار الأمس والمستقبل .


وبالعلم والفضيلة ... نبني وطننا

11/02/2009

الانترنت مقطوع !!



للأسف سأكسر بعض الاعراف والتقاليد الشرقية التي تقول " لا يجوز على الميت سوى الرحمة "
لأبدا كلامي على المنكوب دون عبارات الترحم عليه .

بالرغم من تفرده عالميا بخدمة المواقع (( المحجوبة ))،
التي من المتوقع مستقبلا ان تطال صفحة العم الغوغل !!
يستمر الانترنت في حالة انقطاع داخل سوريا لمدة ثلاثة ايام حتى اللحظة
مع عدم وجود بوادرامل تغيير للواقع الحالي

الخطا يُقال انه تقني بحت ...
ويبقى السؤال اين التقنية الخطيرة بمخدم الاتصال الهاتفي المنسق عالميا منذ اكثر من عقد !!
وهل سيتم " تسكيج " خطوط الاتصال التي تتيح للمستخدم تنزيل الملفات بسرعة 2 كيلو بايت في الثانية !!!

وللأمانة فان الخطوط السريعة نسبيا " بالنسبة إلى سرعة الانترنت بالموزمبيق والدول المجاورة لها "
لم يتم تعريضها لأي عملية توقيف حتى الآن
مما دفع لجميع مستخدمي الانترنت بشكل يومي إلى الشنططة بين مقاهي الانترنت للتنعم والبحترة بخدماتها الخارقة للطبيعة والتي لا يوجد لها مثيل على سطح الكرة الارضية حيث يمكن ان تصل سرعة تنزيل الملفات " في حال خلو المقهى تمامااااااا من الزبائن " إلى ما يقارب ال 50 كيلو في الثانية !!!!

وفي النهاية ولسخافة الواقع الذي يجعل حاليا الوصول إلى صفحات الانترنت ضربا من المستحيل ...اريد التنويه إلى ان خلال الحرب الاخيرة التي شنها الكيان الصهيوني على قطّاع غزة كان من الممكن لبعض الشبان الوصول إلى صفحات الانترنت
خلال فترات عدم انقطاع التيار الكهربائي ليمارسوا احدى النشاطات المدرجة تحت تسمية " الاعلام الرديف " والتي يٌعنى بها ايراد معلومات وصور واخبار موثقة من قبلهم ، بعيدا عن الاعلام الرسمي او اية جهة موجهة لذلك النشاط .


فوضعنا الحالي مماثل لوضعهم ... باستثناء ان المسبب لعائق الوصول إلى الشبكة في حالتهم هو كيان مستعمر قاتل لا يوصف إلا بكلمة ارهابي
اما في حالتنا .... فـ ... البقية بحياتكن.





09/02/2009

رائحة الموت



جمعت اغراضي الشخصية اضافة لكيس النوم الخاص بي بجانب كافة مستلزماتي ، وعلى غير عادتي ، هذه المرة لم انسى وضع دفتر الملاحظات والقلم لكتابة المداخلات التي سأقوم بها دون مقاطعة المتكلم، فمن اللباقة ان انتظر انتهاء المتحدنث من اكمال فكرته لأعلق على النقاط المهمة التي تطرق بها ، مستعينا بكلماته التي نطقها لاضافة القوة على تعليقاتي ومداخلاتي .

الحدث المنتظر هو الاجتماع الرسمي الاول خلال عام 2009 في المنظمة التطوعية التي اعمل بها منذ سنتين ، والتي بحسب تعبير كافة رفاقي " سارقتلي حياتي مني " .

07/02/2009

عندما يصبح للفن رسالة - فيلم Baraka

لست بصدد اجراء دعاية لفيلم ما او لمنتج ما
بل بصدد اخباركم باحد اكثر الافلام روعة والاكثر معنى وقيمة في نظري
خصوصا بعد هيمنة الافكار الـ " هوليدية " على كافة اشكال الافلام
والتي جعلت من عالم التصوير ساحة منافسة للوصول إلى رقم معين من المبيعات
والتي نجحت في عملية توجيه اذهان المشاهدين إلى معادلة ساذجة جدا تقول :
فيلم حديث = تكنولوجيا متطورة =مشاهد مفبركة بطريقة غريبة =ممثلين جذابين =عدد مبيعات كبير = فيلم جيد يستحق المشاهدة
وللأسف ... تبقى العلاقة السابقة صحيحة بغض النظر على فكرة الفيلم اوعن المعاني المرادة منه " والتي تم تنسيقها كليا تحت باب افلام الحركة
" action ""


الفيلم التالي بعنوان
Baraka

بعض المشاهد من الفيلم

شخصيا جعلني اعيد النظر في تقييمي لكثير من الاشياء ... اولها نظرتي إلى " فن " التصوير
بعد ان اسقطت على فعل " التصوير السينمائي " لقب الفن
انتهاءا بحياتي الشخصية !!


ببساطة الفيلم لا يحتوي على سيناريو او على حوار معد مسبقا للتصوير .. وحتى لا يحتوي على ممثلين

في البداية يقوم الفيلم بعرض موجز لبعض الاديان بشكل حيادي ..
فيقوم بعرض اولا احدى الديانات غير السماوية ذات الانتشار المحدود
والتي تدعى
(monkey chant)
ليلقي الضوء على طقوس العبادة فيها

ينتقل بعدها إلى الديانة اليهودية بشكل موجز ،ثم إلى عرض الديانة الاسلامية
حيث يقوم بخصها الجزء الاكبر من المقدمة وينتقل بعدها إلى المسيحية فالبوذية .
مع وضع بعض المشاهد الطبيعية التي تستطيع حملك إلى عالم آخر ،
عالم يبعد عن واقع القتل والدماء والسياسة والغش والخيانة ...

لينتقل بعد ذلك إلى عدة محاور مأثرة
اخشى في حال سردها في مدونتي ان افسد عليكم متعة المشاهدة ... والتحليق


نصيحة لكل من يريد التأمل في العالم ،
لكل من يريد استثمار ساعة وست وثلاثين دقيقة من حياته ... عليك بالبركة .



ملاحظة 1 : الفيلم ليس بحاجة إلى ترجمة لعدم وجود نص كما اسلفت ، اضافة إلى كونه لغته عبارة عن موسيقى قريبة للروح ليست بحاجة إلى مفسر او مترجم وسبب التسمية " بركة " يعود إلى ان الكلمة هذه تعطي المعنى ذاته في اكتر من لغة بما فيها العربية ، وبحسب تعبير المخرج
" The title Baraka is a word that means blessing in many different languages "

ملاحظة 2 :عام 1992 بدأت عملية التقاط مقاطع الفيلم واجزاءه ، وتم تصوير الفيلم في 24 دولة وهذه الصورة توضح الدول التي تم تصوير الفيلم فيها


انقر على الصورة لرؤيتها بالحجم الكامل
او اتبع الرابط التالي :
الرابط

ملاحظة 3: راودتني رغبة قاتلة في النقاش حول موضوع الفيلم وافكاره مع اشخاص واقعيين مجسدين امامي بلحم ودم ... الا ان الواقع اصبح اكذوبة اكثر من ان يستطيع حمل نماذج تستطيع تذوق المشاهد " الغير مفبركة " والافكار الغير ممضوغة والموضوعة في الفم .

06/02/2009

فرمان تغيير

منذ فترة اعلنت اضرابي على عالم التدوين والمدونات
وفي العودة إلى الاسباب التي جعلتني احذو بهذا الاتجاه
وجدت انني لا ارغب بالدخول إلى مدونتي ... لسبب بسيط انني لا اشعر بالراحة فيها
او بالاحرى لا اشعر انها تخصني بسبب غياب بصمتي الشخصية عنها " من ناحية التصميم "
ففي محاولة لتجديد الروح في هذه الزاوية شرعت بتغيير التصميم لجعله اقرب إلى شخصيتي واكثر تماشيا مع ذوقي واهوائي
مستعينا ببعض المواقع المجانية " محسوبكم طفران عايف حاله وما معنه النكلة"
ووصلت إلى غايتي عبر اضافة بعد الصور إلى التصميم الاساسي ليس بهدف تحويره بمقدار هدف جعله معبرا عني ، وليس معبرا عن ذوق المصمم

نصيحة لكل انسان يشعر بفتور من ناحية الكتابة
اضف تصميم خاص إلى مدونتك وابدا بتدوين افكارك في مكان مريح لك معبر عنك

وراجعين يا هوا راجعين ...