عندما قررت العين مقاومة المخرز: الشعب السوري ما بينذل

قبل أن نختلف على مفهوم ’المذلة‘ بحسب ما برمجتنا مشاهد الدراما والسينما على تصويرها، علينا على الأقل الاعتراف بأن المذلة ليست فقط أن تضرب...

المدونون السوريون يجيبون : لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟

عند سؤالنا عينات عشوائية من شريحة المدونين السوريين عن آرائهم ووجهات نظرهم لسبب قطع الدجاجة للطريق جاءت الاجابات كما يلي :

جنون ليبرالي

أرسل العقل أمرا فجائيا بالقشعريرة لكافة أعضاء الجسم كعلامة لاقتراب مرحلة التغيير الشامل والسير نحو الأمام بعكس واقعنا المبرمج على السير نحو الخلف ..

اولى ليالي الاربعو عشرين

شفت رفيقي الحكيم -كيفك يا حكيم بعد زمان ؟ شاف شي مدلّى من رقبتي -شو هاد ؟ عم تشيل زوادة نبيت ( نبيذ ) -لا عمي ما وصلنا لهلمرحلة ......

عن تناقض المواقف وأزمة العروبة مع المادة الثامنة في الدستور

المادة الثامنة حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. طالب أكراد سوريا قبل أشهر قليلة بشكل واضح وصريح تخليص سوريا من الصفة "العربية" الملتصقة بها ..

30/03/2009

نطاق جديد لهذه المدونة





قام حضرتنا اليوم بدفع 10 دولار عدا ونقدا , دولار ينطح دولار وسنت ينطح سنت
بهدف تسهيل وصول الشبيبة الزملاء من داخل سوريا لمتابعة هذه المدونة
يعني بالمشرمحي ما بقى في داعي تستخدموا بروكسي او ايا شي لأن امكانية الوصول المباشر للصفحة صارت ممكنة
فالرجاء من كافة الزملاء اللي عما يتابعوا المدونة يفوتوا على الرابط الجديد


اما الاصدقاء الذين وضعوا المدونة هذه على صفحتهم في قائمة المتابعة او على قائمة المدونات الصديقة
الرجاء حذف الرابط القديم من قوائمهم واعادة اضافة المدونة على الرابط الجديد
لاعادة التوجيه إلى الرابط الجديد .. واعادة تكوين الاسم الجديد للمدونة عوضا عن السابق .
مشكورين سلافا على تفاعلكم ووجودكم المشجع للاستمرار بالتدوين .






29/03/2009

Nocturne



دع الأيام تسير بعيدة في سبيلها
فظلام الليل سيحرسك
بالصدق .. بالصمت .. بالحزن
لتلف الموسيقى في داخل روحك وجسدك

اعلم أن هناك شيء ما سيتحرك بداخلك عند سماعها
ولن أراهن على ذلك .. بل سأراهن على زمن عودتك إلى بشاعة الواقع وسواد الحياة
لتجد نفسك وحيدا تعشق صورة كرسيّ يرسم ظله على الحائط بقاياه المشوهة المعالم


25/03/2009

خلاصة عمليتي الجراحية




طلبت مني الجلوس بهدوء إلى حين انتهاءها من تعقيم الأدوات الجراحية
استلقيت ونظرت إلى الإنارة المركزة فوقي والموجهة إلى رأسي لتحقيق أفضل رؤيا للطبيب اثناء العمل الجراحي
لم استطع إخفاء توتري خصوصا أنها المرة الأولى التي سيتم تخديري بها ، فبالرغم من الطمأنينة التي نجحت الطبيبة بزرعها في نفسي ، إلا أن صوت تصادم الأدوات الحادة أثناء التعقيم كان كفيلا ليس فقط لإزالة الطمأنينة بل إلى زرع الخوف عوضاً عنها.
الأمر الذي جعلني أسيل على الطبيبة بوابل من الأسئلة ، التي لا توصف إلّا بالتعجيزية ، بالرغم من إدراكي الكامل لما افعله " فعندها لم أكن بعد تحت التخدير " إلا أنني لم استطع إيقاف نفسي عن الأسئلة الساذجة المتعلقة بالعمل الجراحي والتي يُستحال إجابة عنها بعيدا عن التقدير والفرضيات وبنفس الوقت يمكن الحصول على إجابة دقيقة وشافية لها بعد دقائق معدودة ، إلا أن الصبر وأنا لم نكن على وفاق حينها .
كسؤال : كم ستطول مدة العملية ؟
كم عدد الشقوق التي سيتم أحداثها في رأسي ؟
كم هي كمية الدماء التي سأفقدها ؟
هل سأشعر بالألم أثناء العملية ؟
هل سأبقى مستيقظا مدركا لما حولي أم سأدخل في حالة من عدم الإحساس الشامل ؟
وما إلى ذلك من التساؤلات المبهمة غير المنوطة بإجابة شافية .
خلال سيل الأسئلة الساذجة كانت الطبيبة تستمع إصغاء وبابتسامة رقيقة وعفوية وكانت وفي نهاية كل جملة ترد بها عن احد تساؤلاتي تطلق دعابة ما ، وبالرغم من عدم اكتراثي بالإجابة بحد ذاتها لأن عقلي لم يكن يعمل على استيعاب الإجابة بقدر انشغاله بتحضير السؤال التالي ، إلا أنها لم تشعر بالإهانة لعدم تأثير طرفتها ودعابتها بل بقيت تستمع إلي بإنصات لتجيبني مرة أخرى .. وتطلق دعابة مرة أخرى .
الحال الذي انتهى بعد مضي ربع ساعة من العملية ، فبعد تخديري بشكل موضعي لم اعد اشعر بشيء سوى بلمسة يد الطبيبة على رأسي والتي لم ارغب بتشتيت تركيزها ، إضافة إلى حصولي على قسم كبير من الإجابة التي كنت ابحث عنها من ناحية الشعور بالألم وناحية الادراك ، فلم تعد لاسئلتي اي معنى كوني كنت حينها اعيش الحالة التي استفسر عنها .
استمرت العملية لما يقارب الساعة والنص أمضيت معظمها أتخيل ما الذي يحدث فوق رأسي بناء على الأصوات التي التقطها وعلى اللمسات التي شعرت بها .
مع انتهاء العمل الجراحي نهضت من على الكرسي لأرى خلفي امرأة ملوث كل من يديها وثيابها بدمائي ، نظرت إلي وقد ظهر على وجهها الابتسامة ذاتها التي كانت مرسومة قبل بدء العملية وقالت لي بنبرة الشخص المتحدث بالبديهيات " خلصنا "
وسألتني رغبتي برؤية الأجزاء التي تم استئصالها وبالتأكيد كانت إجابتي بالنفي لعدم قدرتي على مشاهدة مثل تلك الأمور .
وأنا خارج من باب الغرفة ألقيت بنظري على الجالسين في قاعة الانتظار ، كانوا مثلي تماما أناس خائفون يملكون الكثير من الأسئلة الساذجة ، سيطرحونها فور دخولهم إلى الغرفة التي خرجت منها لتوي ، على طبيبة ستعاملهم بقمة الإنسانية وقمة العطف والحنان لتحاول تهدئتهم وطمأنتهم ، وبذات الوقت تمتلك من الشجاعة والقوة ما يكفي لحفظ ربط جأشها امام منظر الدماء دون أن تشعر بالفزع أو بالاشمئزاز .
عندها علمت لما يعوّل الكثير على مهنة الطب ولما يصفونها بالإنسانية ، فعلى الطبيب الجمع بين قسوة القلب لتحمل الحالات المرضية والمشاهد التي يراها ، وبين رقته للتعامل مع المريض بعناية فائقة وإنسانية مثالية لأبعد الحدود .
عدت إلى منزلي وفي رأسي ثلاثة ثقوب متوضعة في ثلاثة مناطق مختلفة منه، وفي قلبي امتنان كبير للقدر الذي حدد لي مهنة سأزاولها في المستقبل متعاملا مع الآلات بعيدا عن هموم البشر وأوجاعهم وأسئلتهم السطحية والساذجة .

19/03/2009

الرجل الصامت



تفاعله مع الأحداث لم يكن يوما بالمستوى المطلوب وبالأصح لم يكن له " مستوى " بالأصل .

ليس بالأمر الغريب عليه ، فهو مشهور بعدم مبالاته

اذكر يوم طلبت منه مبلغ إضافي من النقود بداعي السفر مع الفريق الذي العب بصفوفه

اذكر تماما ملامح وجهه عندها حين أخبرته بواقع انتسابي إلى النادي منذ اكتر من خمس سنوات !

تقاعده وجلوسه في المنزل في الفترة الأخيرة أثرا بشكل كبير على سلوكه وتصرفاته

فأصبحت تراه أغلب الأحيان عابس الوجه ، لا يمانع جلوسه في حالة الصمت لساعات متواصلة

غير عابئ بالإحداث التي تجري أمامه .

فذاكرتي لا تسعفني لتذكر حادثة واحدة على الأقل قام بسؤالي بها عن أسماء أصدقائي أو وضعي الدراسي أو حتى موعد عودتي إلى المنزل .

أكون كاذبا إن قلت أنني أحبذ تدخله بتفاصيل حياتي وارغب بإعلامه بكافة نشاطاتي وأفعالي

لكنني بين الفترة والأخرى اشعر بفراغ متولد من عدم اهتمامه المطلق بي

آخر حادثة أدخلتني بحالة من الذهول والحيرة الـ لا منتهيين

فعند إخباره أن ابنته ستأتي بعد أسبوع ، وأنها قد قامت بتثبيت الحجز بالطائرة وتحديد موعد وصولها إلى المطار

كنت أتوقع مجموعة كبيرة من الإجابات القصيرة التي يكررها في حال فتح احدهم حديثا معه مثل " اوكي ، طيب ، منيح تمام ..."

إلا أن إيماءة الرأس كانت كافية هذه المرة بالنسبة له لإيصال فكرته دون تكبد عناء النطق بسلسلة من الأحرف !!

مرت الحادثة بصمت تماما كما مر قبلها الكثير .

اليوم .. عند الظهيرة جلست معه بصمت كما جلسنا دوما حول طاولة الغداء

وكالعادة لم يعطني أي اهتمام يذكر ، فتركيزه مقتصر على الطعام الذي أمامه والشاشة في الجهة المقابلة من مكان جلوسه والتي يظهر شعار قناة الجزيرة في زاويتها العلوية .

ودون سابق إنذار ، خرج من صمته بجملة واحد ، نطقها وعاد بها إلى غدائه كأن شيئا لم يحدث

كانت غريبة جدا خصوصا أنها لم تُقدم ضمن أي إطار أو على هامش أي حديث أو تكملة لأي حوار قائم بيننا

الجملة هي : " بعد 53 ساعة اختك بتكون صارت بلمطار "

جملة كانت كافية لأوقف طعامي واغرق مفكرا ومتأملا بتفاصيل وجه الرجل ذو الشعر الأبيض الجالس أمامي والذي نطقها دون أن يرفع رأسه عن الصحن الغائص به.

أيعقل أن عقله دائم الانشغال بحياتنا وبتفاصيلنا ؟

أيعقل انه يحمل همومنا بقلب صامت ، لا ينطق بل دائما يلعب دور المستمع!؟

أيعقل أن دور الإنسان غير الناطق وغير المعني بالتفاصيل والذي لطالما لعبه في حياتي ، يقف خلفه أب حنون يخفق قلبه ويُشغل عقله ويملئ حياته بهمومنا وأحداث حياتنا !

أفكار وأفكار راودتني لا أستطيع تذكرها بدقة، إلا أنني أستطيع تذكر كيفية إنهائي للغداء كاسرا الصمت القائم بيني وبينه منذ سنوات بسؤال "بابا كيفك ؟ " السؤال الذي لم أفكر يوما القيام بطرحه ، رغم بساطته إلا انه كان كافيا لرفع رأسه والنظر باتجاهي ، ومنحي فرصة النظر لعينيه التين كانت أول مرة ألاحظ لون حدقتهما الأخضر.


الصورة المدرجة من اللوحات التي احتفظ بها واعشقها لشبهها الكبير بينها وبين والدي في جميع التفاصيل الدقيقة ( باستثناء كثافة الشعر في اعلى الرأس)

17/03/2009

رد مطول على تدوينة مهاجمة للمثلية

كتابة رد مطول على احدى المقالات المدرجة ضمن الفعاليات الحملة بعنوان
ليست حملة ضد المثلية فحسب, إنها ضد الانحطاط الأخلاقي, والتفاهة وتلويث المجتمع!

مع العلم ان العنوان يحمل اساءة واضحة ليس فقط للمثليين بل إلى كل من يدافع عن حقوقهم ، باعتبار ان القائمين على الحملة قد صرحوا بأن الحملة ليست موجهة إلى المثليين بل إلى كل من يدافع عنهم ويبعث فساد في الأرض ، رغم ان الصفات المذكورة " الانحطاط الاخلاقي والتفاهة وتلويث المجتمع " قد طالتني بصفة شخصية باعتباري معنيا بالدفاع عن المثلية ، لكنن لمست في عرض التدوينة بعض المنطق بعكس عنوانها وبعكس بقية التدوينات المدرجة ضمن الحملة ذاتها ، وكان لي مع كاتبها وقفة سابقة شعرت بقدرته على التحاور والتفاعل بالحوار بعكس معظم رواد الحملة اصحاب النظريات الدينية غير القابلة للتغير او حتى التفكير فيها ، الأمر الذي شجعني إلى التعقيب المطول آملا كسر الحواجز التي يضعها العنوان السابق وردات الفعل السلبية التي يولدها ، محاولا ذكر بعض النقاط وتعقيبي عليها آملا الوصول إلى نتيجة مرضية لتخرج بها الحملة .

أشرح لي معنى أننا (ضد الاعتراف بوجودهم) .. أرجوكم لا تلقوا العبارات غير ذات المعنى هكذا فقط كي تسودوا بعض الصفحات في مدوناتكم. ماذا يعني أننا (ضد الاعتراف)؟ هؤلاء موجودون في المجتمع فما معنى أننا (ضد الاعتراف بهم), اللصوص والقتلة موجودون في المجتمع فلماذا نطلق حملة (ضد الاعتراف بهم) .. وما الفرق الذي سيصنعه هذا؟ دعونا نكن واقعيين توقفوا عن إطلاق الاتهامات السخيفة الغير ذات معنى .. دعونا نكن عمليين قليل

تحريض المجتمع لمحاربة فئة معينة والدعوة لرفض ونبذ الآخر ( إلا إذا كنت لا تعترف بتسمية المثلي كائن آخر ) ماذا يمكن أن ندعوها ؟ حوار أخوي بين أطراف متحابة ؟!
تقبل الآخر ينطلق بشكل بديهي من قاعدة الاعتراف بوجوده ،وان كنت لا امنحه - الانسان المثلي الميول الجنسية - الشرعية في الوجود وفي التعبير عن افكاره ومشاعره كيف لي ان اجاهر بتقبلي له واحارب كل من ينعتني بعدم احترامي للآخر وثقافتي الاقصائية ؟
يكفيني تشبيهك المثلية بالسرقة والقتل لأرى مدى تقبلك للإنسان المثلي ،ومدى دنيوية نظرتك إلى المثلي ، رجاءا اعد تقييم مفاهيمك ومنهجية تعاطيك مع الامور قبل اتخاذ الموقف العدائي من النقد .

بالمناسبة جملة " وما الفرق الذي سيصنعه هذا " جدا مميزة وتستحق خصها بالتحية مع التأكيد على كلمة " هذا " كدلالة على فعل لا يحمل تعريف ولا يمكن اسناد اهمية عليه .

لسنا ضد المثلي بشكل شخصي وبالنسبة لنا نتعامل مع مثليته كمرض لأننا نرى أن وجوده في المجتمع قد يسبب أضراراً اجتماعية و أخلاقية مؤذية قد تمسنا جميعاً, لهذا نحن نرى أنه من واجبنا (وعلى أقل تقدير) الوقوف ضد من ينشر مثليته ويفتخر بها على العلنا

لست ضد المثلي لكن ضد من يعلن مثليته !! الفقرة السابقة تحمل من المفارقات ما يستحق ذكره بمشاركة منفردة تعقيبا عليها ...كأنك تقول لست ضد اسرائيل كدولة لكنك ضد كل من يدين باليهودية وعلينا مواجهته بغض النظر عن انتمائاته الاخرى فسيبقى مجرد يهودي يجب محاربته !

وهل يعتبر ان افهم مما سبق ان احد الحلول التي يتم بها معالجة ملف المثلية يقول " لا مانع لدي من كون احد ما مثلي التفكير والميول على الصعيد الجنسي وعلى صعيد العواطف ، لكنني سأحرابه في حال إعلنه مثليته جهارا وفي حال رغباع ان يعيش جزءا من افكاره واحاسيسه كما يشعر بها بعيدا عن التصنع "

وفي العودة إلى الفقرة التي عقبت عليها ، كسؤال بديهي .. هل لك أن تعدد لي ضررا اجتماعيا واحدا وضررا أخلاقيا واحدا يقوم إنسان يميل إلى الجنس ذاته بنشره في المجتمع !!

نشعر بأننا -وعلى أقل تقدير- يحق لنا إبداء امتعاضنا من ظاهرة انتشارالمهووسين جنسياً Sex Maniacs

لطالما تعجبت من فكرة ربط المثليين بالمعتدين على الأطفال .. وكنت ارثي نفسي ان مستوى الشعب الثقافي لا يمكن ان يفرق بينهما .. لكن أن ارى شخص ما يربط بين الهوس الجنسي والمثلية مرفقا كلامه بمصطلح انكليزي " للمصداقية " ... فلا يسعني سوى الترحم على جهلاء الماضي والبكاء على شدة سواد المستقبل .


لكن السؤال الذي يطرح نفسه, هل المثلي مهووس جنسي؟ هل بالفعل هو لا يفكر إلا بالجنس واصطياد من يمارسه معهم؟ أم أنه شخص عادي, يعيش حياة عادية, يبحث عن الحب والحنان حتى لو من شخص له ذات الجنس. هل هو ذلك الشخص المسكين الرقيق المغلوب على أمره كما يتم تصويره لنا.

احصائيا يشكل المثليون تقريبا ما يعادل 6- 10% من سكان الكرة الارضية وتجاوزا لنعتبرهم 1% فقط لا غير، ومنطقيا اذا افترضنا ان كل انسان في الدنيا ليس على صلة او على معرفة بأكثر من 100 انسان فقط مع العلم انه افتراض خاطئ كون أهل الحي الذي يقطنه كل منا لا يقلون عن العدد السابق هذا ان لم نحصي زملاء العمل والدراسة والعلاقات الاسرية إلا اني راض بهذا الفرض غير المتوافق مع الواقع .

منطقيا يجب ان يكون كل منا على علاقة بمثلي واحد فقط في حياته( إن سلمّنا الأمر بنسبة 1% التي اوردتها تجاوزا ) ، فهل لاحظ احدكم مثلي يوما ؟

ان كان فقط يهتم بالجانب الجنسي فهل سيستطيع التصنع لدرجة ان لا احد يستطيع ملاحظة ميوله !! قد يكون زميلك او زميلتك مثلية جنسية وقد تعمل معه لسنوات طويلة وهو محتفظ بميوله لنفسه – وطبعا هذا حق خاص به – في هذا الصدد اريد وضع بيان لمنظمة حلم المثليين اتمنى قراءته ببعض الموضوعية والتعقل ... عسى ان تتحقق احلامنا يوما باحترم الآخر وتقبله كما هو ليس كما نريده أنا وأنت .

تم وضع اجابة لسؤال " هل المثليون يفكرون بعيدا عن الجنس " بطريقة " علمية " تعتمد على زيارة المدونات المثلية !!

سؤال يبقى بزمة من يبحث عن الاجابة ... لو رأينا عصر المدونات وثقافة التدوين قد ظهرت في فترة اضطهاد العرق الزنجي مثلا ، ماذا كنا سنرى كتابات تابعة للأشخاص ذو البشرة السمراء ؟

لماذا نعود إلى زمن أغلب القراء لم يعشه ونلتجىء إلى الفرضيات ؟ لنبقى هنا في عصرنا في حادثة عشناها جميعا بكل تفاصيلها.. الحرب الاسرائيلية على غزة .. بماذا اهتمت جميع الكتابات العربية والعالمية في تلك الفترة ؟ بدأ من دفق المدون بموقع المدون السوري انتقالا لصفحات المواقع الاخبارية ... هل رأينا شعر وخواطر ورومنسيات ومقالات علمية وحزاير وفوازير ؟ حتى الرسوم الكاريكاتورية حول ايا محور كانت تدور اغلبها ان لم يكن جميعها ؟

الحالة تتشابه .. فغزة كانت حينها تحت الحصار والحرب ، وعلى الاقلام المؤمنة بقضيتهم اسالة الحبر دفاعا عنها .. والمثليون كانوا ولازالوا محاربين اجتماعيا فمن الطبيعي ان تجتمع اقلامهم للدفاع عن قضيتهم في وجه من يحاربهم كفعل بديهي للدفاع عن نفسه في موقف الضحية ضد الهجوم وكيل الشتائم .

وللمفارقة نظرت الآن إلى ارشيف تدويناتك منذ إعلان الحملة وحتى اللحظة ، وجدتك قد كتبت ثلاثة تدوينات منفصلة في هذا الخصوص .. فهل تحولك القاعدة الذهبية السابقة إلى " مهوس بالمثلية "!!

16/03/2009

السلامة المهنية



الحكومة تدرس ربط أجور وتعويضات عاملي القطاع العام بالمرتبة الوظيفية والكفاءة "
عنوان عريض لخبر نشرته سيريانيوز يوم الثلاثاء الماضي ، وان كانت التدوينة لا تدور في فلك الخبر ذاته إلا ان العنوان السابق دفعني إلى التفكير بنقاط عديدة أهمها واقع العامل السوري ومدى سوء الظروف الصحية التي يعمل في ظلها مقارنة مع المستوى المطلوب تحقيقه ، فشروط الأمان والسلامة التي سارعت وزارة التعليم العالي لوضعها ضمن مقرر " اقتصاد وأمن " لكافة الفروع الهندسية ، لم تستطع الخروج من صفحات المنهاج الدراسي لتجد نفسها فعّالة على ارض الواقع ، بل بقيت حبيسة لا يتم التعامل بها إلا داخل قاعات التدريس والدفاتر الامتحانية .
تلك الشروط التي لطالما استفسرت عن سبب غيابها الواضح في المخابر التطبيقية التي التحق بها خلال دراستي، فكيف لك أن تقترب من آلة كتب عليها بالخط الواضح والعريض – احذر من الاقتراب قبل التأكد من تجهيز أساليب الوقاية والأمان – وهل تكفي كلمة " لك شبك ابني قرّب لا تخاف " التي يلقيها عليك القائم على المخبر متحديا رجولتك آن تكسر حاجز التنبيه المرفق من الشركة المصنّعة ؟
اذكر في هذا الصدد حادثة جرت أمامي مباشرة في مخبر - الالكترونيات الصناعية وتجهيزاتها - والذي يشتمل على آلات مصغرة مشابهة للآلات الصناعية العملاقة، الحادثة هي إصابة احد زملائي بقوس كهربائية نتيجة ضعف التجهيزات المرفقة بالآلة ، فمن شروط السلامة في التجهيزات المشابهة ، تأمين أرضية خشبية حول الآلة لمنع تسريب التيار عبر جسم الإنسان ، حيث يلعب الخشب دور العازل الذي يؤمن سلامة الإنسان ، إضافة للتأكد من ارتداء العامل للكفوف العازلة المصممة خصيصا للتعامل مع الآلة ، ومع غياب الأرضية الخشبية والكفوف العازلة سقط زميلي ضحية الاستهتار وعدم مسؤولية القائمين على التجهيزات .
لن أنسى حالة الذعر التي وقع الجميع بها ، فرؤية جسد ما يختلج للحظات ويرمى بعدها ليسقط على الأرض مغميا عليه ليست بالأمر البسيط الذي نمر به كل يوم ، ولا أستطيع نسيان المزحة التي ألقاها مدير المخبر بعد أن تأكدنا من إمكانية وقوف الطالب على قدميه :
- " شايف .. هي خليناك ترقص ديسكو ببلاش"
إن كانت التجهيزات الدراسية التي يفترض أن تكون نموذجية ، لا تشتمل على مواصفات السلامة للطلاب... فكان الله بعون العامل الذي يتعرض خلال عمله إلى ظروف اشد خطرا على حياته واشد تهديدا لمستقبله ، فأي تعويض يمكن أن يُقدم لعائلة فقدت معيلها نتيجة ظروف عمله الصعبة وعدم توفر وسائل كافية تقيه من الخطر وتضمن له العودة سالما إلى أسرته .

13/03/2009

ليلي متطرف وافتخر بتطرفي




تفننت الناس منذ فجر التاريخ بخلق مجموعات يصنفون بعضهم بها بناء على صفات مشتركة تميز كل مجموعة عن الأخرى ، فظهرت المجموعات الدينية الشاملة على الاختلافات المذهبية ، وظهرت كذلك المجموعات العرقية القائمة على اختلاف الأعراق والألوان ، ولا اعتقد أنني سأنتهي من سرد النقاط التي يتم بها تمييز البشر وفصلهم وتحزيمهم وفقها .

12/03/2009

مطبّات عاطفية




- حدثها عن مستقبلهما..عن حبه لها..عن أحلامه التي تلعب فيها دور البطولة..عن سعادتهما المرتقبة
عادت إلى المنزل منتشية ، حالمة بمستقبل موعودة به ، مرسلة ابتسامتها البراقة في كل زاوية من المنزل
تنبه أنف والدتها لرائحة عهدتها قبل زواجها ، لكنها عادت لرشدها بتذكرها أن البلدية قد سبق ونبهت أهل الحيّ لموعد صيانة أنابيب الصرف الصحي هذا الأسبوع .


- استمر بخطف نظرة إلى صدرها كلما سمحت له الفرصة
انتظرت انتهائها من شرب العصير ، وتركته وحيدا على الطاولة مع صفعة على خده ليتذكرها جيداً في سريره عند استرجاع المشاهد في ذاكرته .


- كان ساذجا لدرجة اعتقاده أن الروايات ترجمة للواقع
فقد ظن أن وردة حمراء بيده ستعميها عن رؤية الشق في سترته


- جلست تنتظر اتصاله الذي سيفاجئها به
انصدمت من عدم اتصاله
فبادرت بالاتصال به شاتمة فيه قلة لباقته وطريقته السيئة بالتعامل معها .


- عاصفة عاطفية تلتها جلسة حوار حميمي ، يعتمد على تقبل الرأي الآخر والاقتناع بأفكاره والوثوق بها بشكل غرائزي أعمى
اختتمت بخروج كل منهما بقناعة تشتمل على أن اللبن أسود والفيل سيطير إذا وفقط إذا صمما على فعل ذلك .


- ملّ من دناءة الفتيات نتيجة التلاعب الذي أحدثنه بعواطفه خلال كافة مراحل حياته
ذهب إلى الخطابة وقام بتوصيتها على فتاة شقرا بيضا بعيون زرق وما بتصرف بنزين عطريق السفر


- أولى أيامه الجامعية ، وضع نصب عينيه الحصول على الشهادة من جهة والخوض بقصص عاطفية ليرويها على مسامع رفاقه من جهة أخرى
وفي نهاية مسيرته تخرج من كليّته حاملا عقله بين فخذيه .




11/03/2009

شرق × غرب




مقارنة المجتمع الشرقي بنظيره الغربي أصبحت مبتذلة بشكل مقرف بالنسبة لي .
ابتذالها يتلخص بوضع الكائن الشرقي نفسه في خانة التبعية للغرب ، الخانة التي تساهم بشكل أو بآخر بخلق إنسان فاشل لا يستطيع الاستفادة من عملية المقارنة التي يقوم بها بشكل صحيح والتي من اجلها تم إدراج المقارنة كوسيلة تعلم .

09/03/2009

للفرح أغني

اكتب اليوم فرحا ، بعكس ما عهدت نفسي يوما
اكتب لحب أعيشه ، لوجه يحمل ابتسامة ملائكية
لعينان تحملان بريقاً ينير ظلمات حياتي
لصوت أنثوي يتمنى لي أحلاما سعيدة في مساء كل يوم
لصديقة حاولت رسمها يوميا على الورق
ففشلت فشلا زريعا في ذلك



عحبات الندى
عصوتي علصدى
ما رح احكي لحدا
عبرسم عنيكي

08/03/2009

ليس دفاعا انما محاولة لفهمها - المثلية الجنسية




يمكن وصف كافة الخطابات المنددة بالمثلية والمحاربة لها بأنها خطب عاطفية وليست أكاديمية ، تعتمد على الموروث الشعبي – والديني في بعض الأحيان - بالحكم ، ضاربة بالحقائق العلمية عرض الحائط كونها " يراد البحوث العلمية" لا تتفق مع القيم المتوارثة اجتماعيا .

06/03/2009

حوار مع مدون سوري... صاحب قضية

- مرحبا خيو كيفك ؟ ليش ما عدنا نشوفك بالمرة ، آخر مرة حاكيتك فيها قلتلي عما تعمل مدونة ومن وقتا لا شفتك ولا شفتني فشو صاير فيك شو عما تعمل كيف اخبارك ؟

- لا تؤخرني عن موعدي ... فلدي لقاء مع أصدقائي المدونين الأعزاء للبدء بغاراتنا المكثفة والمركزة

- وشو بدك تعمل مع اصدقائك هدلونيك ؟

-سنحررها بأقلامنا سيسيل حبر أقلامنا فداء لها ، أسبوعنا هذا سيكون لها ، وان كانت البشرية جميعها عليها بقية الدهر ، فأسبوعنا سيمتد سبعة أيام سيذوقون فيها الويل ، سنحررها من الصهاينة , وسنطرد فيها أهل لوط من ديارنا !!

- يا رجل قلنالك كيفك ما قلنالك شو هية احلامك ... بعدين شو جاب الشاذين للقدس ؟ انه هيك صايرة موضة اسبوع لهون اسبوع لهنيك وما عرفانين الله وين حاطتكم بس شايفلكم عما تعملوا اسابيع وفعاليات وكله علفاضي

- فتحنا جبهتين لا ثالث لهما ، كلتاهما من أولويات الأمة ... كلتاهما في وجه أعداءنا وأعداء الدين ، سأبدء التدوين بدمي إن نفذ الحبر من الدنيا ، سأعزل الشاذين عن الأرض لأحشرهم في غرفة مظلمة أنير جدرانها بحرق أجسداهم الشاذة نعم الشاذة

- لك هديلي حالك شوي ، على عيني عندك مدونة وعما تكتب فيها بس طولي بالك شو جاب عالم احتلوا الارض وقتلوا شعبها لعالم انخلقوا وهنن حاملين جينات مثلية انه ما شايف حالك مهبول شوي وعما تخبص بالحكي كتير وما عما يطلع معك شي ؟ ومانك شايف انك بهلسخافة هي عما تقتل اهمية الاجتماعات المحورية للتدوين وعما تسخف كتير من دور المدونات اللي بتلعبه كتدوين مقاوم ؟

- هزمناهم وركلنا مؤخراتهم ، بكلمتنا أسقطنا كيانهم فإن الصوت يعلوا فوق كافة أجهزة التشويش والتجسس

- لك يا رجل حاكيني انا هون جنبك شبك يا عم لك ركز معي شوي !!

- أعداء الأمة وعارها ،سنُخصي رجالهم الشاذة بحروفنا وسنزرع الخوف في أحلامهم

سننتصر ! سننتصر ! سننتصر !

- لك صحي صار وقت حبتك تبع تحت اللسان ... لا تواخذنا خيو أخرناك على موعدك ... روح القلب داعيلك ... بس بتعرف شغلة بشرفي انت نهفة ومتابعتك بتسلي اكتر من كيلو بزر


الكاريكاتور التالي هدية مني إلى الأقلام الحاملة للقضايا الإجتماعية والقومية الخالدة




03/03/2009

قصة الشعارات


في زمن من الأزمنة العابرة مرّ الشعب بحالة ضعضعة لا مثيل لها فغدا الشجار لغة حوار والتخوين لغة المناداة والحقد منهجية حياة

فكان لابد من إنسان ما أن يصرخ بأعلى صوته مناديا بالوحدة .. مناديا بالحرية .. مناديا بالتآخي وبجميع تلك القيم السامية

وكان ذلك بمجيء حكيم قدير، جلس في طرف الساحة فترة من الزمن ، إلى أن اكتفى مما سمعه من الـشتائم ، نهض عن كرسيّه واتجه إلى منتصف الساحة جالبا بعض الحجارة المتوسطة الحجم والتى شارع باستخدامها في بناء منبرا يرتفع بضع سنتمترات عن الأرض ، وبهذا يراه اكبر قدر ممكن من الناس ، ويصل صوته إلى أبعد مدى ممكن .

ومع بدأ صياحه بالصوت الهادي للمنطق ، الناهي للمهازل ، سكت الجميع وأصغى باهتمام إلى كلماته المؤثرة ، فكانت خطبته نابعة من الروح موجهة إلى العقل والمنطق مستميلة للعواطف ، دافنة للأحقاد

تفرّق الناس بعد أن اخذوا نصيبهم من الحكمة واتجهوا إلى كل ناح وصوب ، وبقي المنبر الصغير في منتصف الساحة ليذكّر الشعب بكلمات الحكيم

وفي كل مرة يعود فيها الشعب إلى حالة التشعب والتشتت ، يظهر إنسان جديد يحاول تقليد الحكيم الأول ،

فتراه يحمل مجموعة جديدة من الحجارة يزيدها على المنبر السابق لزيد من علوّه ويجعله ملفتا للأنظار بشكل اكبر من سابقه

ومع الأيام ومع تتالي المقلدين أصبحت كومة الحجارة برجا عتيدا يناطح السحاب في العلو

وأصبحت كلمات الحكيم مجرد شعارات تافهة لا يعطي بال الشعب لها أي أهمية

و حدث ارتباط بين من يلقي الشعار ، وصغره في أعين الناس نتيجة البعد الشاهق بين مكان جلوسه في قمة البرج والشعب المنتظر على الأرض الحقيقة .

02/03/2009

وسائل الاعلام " المفقودة "






عند وضع وسائل الاعلام العربية المختلفة في دائرة النقد والتقييم ، نجد كثرة النقاط السلبية وكثرة الاعتراضات التي توجه إليها اكثرها حدة هو اتهامها بتسيير اجندة معينة لحزب ما او دولة ما او تحالف ما .
ومع توجيه اصابيع الاتهام والتخوين من جهة ، والدفاع المستميت من جهة اخرى
نجد صوت الحقيقة يعلو صارخا : " كل وسائل الاعلام واقعة في دائرة العمالة "

فما هي وسيلة الاعلام التي ننتظرها ونحتاجها بشدة للتخلص من واقع متابعة القنوات المسيسة المخدمة لمصالح وكلائها .
هل الحال الطبيعي لوسائل الاعلام هو التبعية الفكرية للنظم السياسية وعلينا ايجاد النظام الاكثر منطقية في التعامل والتداول لمتابعة وسيلته الاعلامية ؟
ام من حقنا ان نطالب بوسيلة اعلام مجردة من اية تبعية سياسية او حزبية ؟