عندما قررت العين مقاومة المخرز: الشعب السوري ما بينذل

قبل أن نختلف على مفهوم ’المذلة‘ بحسب ما برمجتنا مشاهد الدراما والسينما على تصويرها، علينا على الأقل الاعتراف بأن المذلة ليست فقط أن تضرب...

المدونون السوريون يجيبون : لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟

عند سؤالنا عينات عشوائية من شريحة المدونين السوريين عن آرائهم ووجهات نظرهم لسبب قطع الدجاجة للطريق جاءت الاجابات كما يلي :

جنون ليبرالي

أرسل العقل أمرا فجائيا بالقشعريرة لكافة أعضاء الجسم كعلامة لاقتراب مرحلة التغيير الشامل والسير نحو الأمام بعكس واقعنا المبرمج على السير نحو الخلف ..

اولى ليالي الاربعو عشرين

شفت رفيقي الحكيم -كيفك يا حكيم بعد زمان ؟ شاف شي مدلّى من رقبتي -شو هاد ؟ عم تشيل زوادة نبيت ( نبيذ ) -لا عمي ما وصلنا لهلمرحلة ......

عن تناقض المواقف وأزمة العروبة مع المادة الثامنة في الدستور

المادة الثامنة حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. طالب أكراد سوريا قبل أشهر قليلة بشكل واضح وصريح تخليص سوريا من الصفة "العربية" الملتصقة بها ..

29/04/2009

المعبد


في وسط الصحراء وبالتحديد عند بقايا الديانة الضائعة
أتفقد الخرائب بعناية ... وأتخيّل ...
يظهر أمامي المعبد المشيّد في منتصف المدينة
دائري الشكل تلتفّ من حوله بيوت أهل القرية
ترى من بنى هذا المعبد ؟ ولأيّ هدف ؟

تأتيني الإجابة أسرع مما تخيلت
على الأرض وبالقرب من موطئ قدمي
أرى المخططات ملتصقة بجثة المهندس المعماري
بجانب مقلع الحجارة

أراقب مشاعر البنّائين ونظرتهم إلى ما فعلته أيدهم
تهافت الناس لرؤية تطور عملهم ومراقبة قطرات عرقهم المتساقطة
فقد اقترب المعبد من الاكتمال !!
واليوم.. الآن ..بعد دقائق سنصبح في يوم تكريس المعبد
ها هو أداة الوصل بين الشعب والآلهة يتقدم ليرش النصب بالزيت
في وسط التطواف ... صوت الموسيقى.. الغناء .. تم إعلان بدء طقوس التكريس أسرع من توقعاتي !!
طلت الشمس معلنة انتهاء يوم التكريس والعودة إلى رتابة الحياة
لم يبقى في أذهان الناس سوى بضع لحظات خاصة بكل واحد منهم
لتربطهم بالمكان وبالحدث .. لتطبع في ذاكرتهم يوم افتتاح المعبد



ما بال هذا الرجل ؟
يبحث عن القوة والسلوى داخل كومة حجارة حديثة العهد ؟
لم لا يذهب إلى تلك الشجرة التي جلس في ظلها مع زوجته في أيام الصبا ؟
ألا تحمل من ذكريات زوجته الراحلة أكثر مما يحمل المعبد الحديث الذي بالأصل لم تراه زوجته يوما ؟




دخل رجل آخر.. يبدو انه يبحث عن السلام في ثنايا إله قذفته رحمته ام قذفه رحمه ؟
ايا كان من قذفه فالنتيجة واحدة ... إنسان ضائع في الدنيا

تأتي أخرى تحبّ الله ..
ما الّذي جعلها تحبّه ؟
وكيف تعبّر عن حبها له ؟
أترتدي له ثيابها المثيرة باحثة عن نظرة ترضي ذاتها وترفع من معنوياتها ؟
أيتبادر إلى ذهنها أحلام جنسية تجمعها بمحبوبها ؟





أقدام الأتقياء تظهر واضحة على مدخل المعبد

فقبل إتمام بنياه بدأ الأخير باستقطابهم من كافة أنحاء المعمورة
آثار لا متناهية من أقدامهم
تترك عمقا يتناسب طردا مع مدى ارتفاع أنوفهم ومقارعتها للسحاب






خلف الستار الذي رشته يد أداة الوصل .. يجلس مالك اليد ومحركها مع زملائها في المهنة ..رجال الدين ..
أية نوعية من الحياة يعيشون ؟

اقَتَلوا شكوكهم أم وجدوا إجابات شافية لها ويتصرفون بأنانية بمنعنا من الإطلاع على السرّ ؟
معتقداتهم متناسخة فيما بينهم أم لكل واحد منهم طريق خاص به يوصل السيل بالأراضي العطشى للمياه ؟

القي نظرة أخيرة على المعبد المتوضع أمامي في أجمل صوره
صورته مقرونة مع أصوات الأجراس .. مع تمتمات شفاه تدعو الناس بالصحة والعافية
وتلعن أناس آخرين
قرابين تقدّم بكثرة لإله يمنحهم الحكمة
تتغير أرقام السنة .. الأشهر .. الأيام .. ويبقى التطواف ثابتا في طقوسه
رجال الدين يؤدون الطقوس المقدسة .. فرحين باستيقاظهم فجر كل يوم

أعود إلى الواقع .. إلى صورة بقايا المعبد الذي ولّت أيامه
ماذا حدث ؟
لماذا تغيرت الصورة القديمة إلى رماد وجفت مياه السيل ؟
هل اعتنق الناس ديناً آخر؟
هل حلّ الوباء والمجاعة على هذه الأرض ؟
هل هاجر الناس بحثا عن لقمة عيش ؟

هل اجتمع المتخاصمون على هذه الأرض؟
الشمس والريح والمطر
معلنين غضب الآلهة ومزاجه ؟

سألت المعبد عن أيام صباه
سألته عن أيام عشاقه ورواده
لم يذرف دمعة على حاله
فكبريائه يمنعه من البكاء أمامي

استدرت معاتبا نفسي
كيف لي أن اسأله عن الحياة والموت والله والتاريخ والبشر في آن واحد ؟

سرقت دمعته لأضعها في مطرتي
حملتها لأتذكر ألمه ومصيبته
لأتزود بها لحظة عطشي وحيرتي
وباشرت المسير دون أن أودعه .

27/04/2009

اختزل العالم بوطنه


فور عودة أختي من زيارتها للطفل الذي سبق وأدرجت له رسمه من انجازه في تدوينة سابقة
بدأت تحدثني عن آخر أفعاله وآخر الأمور المضحكة التي يقوم بها ببراءة الأطفال وعفويتهم
حدثتني عن آخر لوحاته الزيتية ،وأكثرت الحديث عن التي صور فيها مشهد لفيل يدعس على قرد !!

أخبرتني عن أحلامه بالسفر إلى الفضاء ، الأحلام التي تشكلت في مخيلته بعد تعلمه أسماء كواكب المجموعة الشمسية . وكيف أن أمه " لعبتها صح " عندما أخبرته بأنه لا يستطيع السفر إلى الفضاء طالما لا يتحدث الفرنسية بطلاقة ، وبذلك حققت رغبتها بدفعه إلى تعلم الفرنسية التي لطالما عبر لها عن كرهه لها وانه لا يريد دراستها .

حدثتني على حادثة ذات طابع خاص ، عندما بادرها بالسؤال : " فرنسا بأي دولة "
فأجابته أختي : " فرنسا دولة بحد ذاتها "
إجابتها هذه رسمت على وجهه علامات التعجب والاستفهام ، تعجبه كان مبررا لدى والدته التي فسرت الموقف لأختي بقولها أن ابنها لن يستطيع فهم واقع الكرة الأرضية ووجود الدول المختلفة على سطحها فبالنسبة له يوجد في الكرة الأرضية دولة واحدة .. سوريا ، وبقية الدول توجد على كواكب أخرى .

اسعد وأتفاءل عندما أتابع أخبار هذا الطفل الصغير واستمع إلى آخر حكاياته وأقواله .. وأحاول أن أهمل ما سيؤول له الحال عندما يتعرف على الواقع بمفاهيمه الحقيقة ، متمنيا ألا أكون أنا هو الشخص الذي سيهدم نظرة الطفل الذي اختزل العالم كله بوطن واحد... بسوريا .


فكرة عم تفتل براسي


نمر بمسيرتنا في الحياة بأحداث تدفعنا لإعادة تقييم مفاهيمنا وأفكارنا
وقد تقودنا إلى الانقلاب على الأفكار التي لطالما كنا مقتنعين بها لنتبنى آراء جديدة
وقد تؤدي الأحداث تلك إلى حيرة وحالة من الفراغ لا تعلم فيها الصواب من الخطأ فتفضّل أن تبقى جالسا بقاربك في وسط النهر عرضة للتحطم والانجراف على الاختيار بين الضفتين .. الأولى التي غادرتها للتو والثانية التي لست مقتنعا بأنها المكان الذي كنت تبحث عنه .

منذ فترة دخلت إلى حياتي نوع من الاكتئاب ... وحتى اللخظة لازلت أعاني من تسلله إلى حياتي
الواقع المؤسف أو ( المُكئب) حدث بشكل منفصل اثناء سلسلة حوارات مع أشخاص من أماكن مختلفة وبمواضيع مختلفة ، شكلت تلك الأحاديث مجتمعة صدمة كفيلة لإدخالي بمعمعة الاكتئاب واليأس .
لن ادخل في تفاصيل الأحداث والحوارات لأن موضوعها بحد ذاته لا يخدم فكرة التدوينة الحالية وقد اعرضه في حديث لاحق بشكل مفصل .
النتيجة المزعجة التي خرجت بها تقول أن مستوى الوعي عند نخبة الشعب فكريا وثقافيا من حملة الشهادات العليا تكاد تستوي مع سطح الأرض !!
فنظرة احد الأطباء في موضوع شرف المرأة مثلا يشابه بشكل مطابق لنظرة المستخدم القائم على أعمال التنظيف والصيانة !!
لا أحاول القول أن الطبيب أعلى شأنا من المستخدم ، إلا أن حملة الشهادات مطالبون أكثر من غيرهم في رفع مستوى التفكير المنطقي بحكم قدرتهم - على أقل تقدير – على القراءة والإطلاع على تفكير الجماعات الراقية ومبادئها وأفكارها وبالتالي تشكيل نظرة محدثة ومختلفة عن نظرة الجاهل الأمي الذي ينهل علومه وأفكاره من جلسات الحوار " الشوارعية " والأحاديث المتبادلة مع عامة الشعب الذي لا يختلف عنه من ناحية الوعي بشيء .

في ظل تدني مستوى الوعي في التفكير بدأت فكرة تشغلني .. أو بالأصح " ترعبني "
نطالب اليوم بتفعيل دور بما يدعى " الديمقراطية " انطلاقا من إيماننا أنها المناخ الملائم للتطور والازدهار في شكله الحديث ، ففي غيابها لا يمكن الحصول على خطوة طفل صغير متعثر نحو التقدم والارتقاء إلى الأعلى ، وهذه قناعة كنت ولازلت مؤمنا بها وبصحتها ولا اعتقد أنني سأتخلى في يوم من الأيام عنها .
لكن ... هل ندرك تماما ماهية مطالبنا وما سيؤول له الحال في حال تحققها ؟
هل يستطيع الشعب بفئاته المتعددة وتفكيره الحالي الساذج اتخاذ القرارات الصائبة والتي تخدم مصلحته ؟
أيجوز أن نعطي القرار لمجموعة من الناس أغلبيتها لا تعلم الخطأ من الصواب ؟
أيجب علينا المطالبة بتنفيذ رغبة الأغلبية بالرغم من معرفتنا ان الأغلبية تلك لا تستطيع تقدير رغباتها بشكل صحيح ؟

أسئلة وأسئلة " تستهلكني " وتنشر العبثية في حياتي ..

24/04/2009

اسرائيل والعنصرية




العنصرية مفهوم نسبي لا يحمل مقاييس محددة للاستدلال عليه ، وإن كان كمصطلح لا يحمل اختلاف الآراء إلا أن تحديده على أرض الواقع يبقى أمراً نسبياً .
فالبعض يعتبر إطلاق الدعابات العرقية نوع من أنواع العنصرية
والبعض يعتقد أن أفعال القتل والهدم الموجهة لمجموعة من الناس تشترك وحدها فقط بصفة معينة كاللون او العرق او اللغة أو الدين نوع من أنواع الصدفة وتحميلها أبعادا ودلالات عميقة ليست أكثر من فعلة إنسان موهون بنظريات المؤامرة وتوابعها .

مع اختلاف التعريف والتسميات والمقاييس والدلالات تبقى الأرقام وحيدة غير متأثرة بالقراءات ، ثابتة مهما كانت الزاوية التي تعتمد عليها في تقييمك وقراءتك ، ففلسفة العلاقات الرياضية لا تعرف التفرقة والتمييز وتفضيل شخص عن الآخر .
فقول احد ما انه " يأكل كثيرا " لا يمكن فهمه وإدراك المقدار المشار إليه إن لم يرفق بقيمة رقمية يستطيع المتلقي فهمها كأن يتبع قوله بأنه يأكل مثلا ثلاثة أرغفة خبر في فطوره ، عندها فقط سنستطيع فهم أبعاد قوله وإدراك المعنى الحقيقي المراد الإشارة له .
وفي الحديث عن العنصرية والتفرقة سنقع في نفس المعضلة .. معضلة فهم الكمية والمقدار .


آخر مشهد سياسي كان فحواه " وقوف المجتمع الدولي في وجه احمدي نجاد مستنكرا لوصف الأخير الكيان الصهيوني بالكيان العنصري . "
كلمة الرئيس الإيراني تلك كانت مجرد خطاب مفرغ من محتواه ، فقد كانت مدججة بالمصطلحات والدلالات ناقصة للإسقاطات الواقعية والحقائق المعاشة وبرأيي الشخصي كان خطاباً فاشلاً بجدارة .
صفة "فاشل" لا تتعلق بالفكرة أو بالأسلوب التي اعتمد عليهما في كلمته ، بل ترتبط بعدم تأدية مهامه من الدرجة الأولى والتي هي إيصال رسالة فحواها واضح جدا " إسرائيل كيان عنصري " أو بالأصح اعتقد انه واضح جدا .
قدرة وسائل الإعلام " العربية وغير العربية على حد سواء " على تفريغ كلمة الرئيس من دلالات مصطلحاته وتوجيه الإضاءة إلى الأحداث المرتبطة بالخطاب " انسحاب الوفود - المقاطعات المستمرة " ليست سوى دلالة دامغة على انه لم يحدث الأثر المطلوب ولم يوصل الأفكار المراد إيصالها منه .

أعود للنقطة التي بدأت منها .. لفكرة فلسفة الأرقام وقدرتها على توضيح أبعاد المصطلحات وإسقاطها على الواقع . فمهما كثرت الخطابات وكثرت التعبير فالأرقام تبقى أسلم الوسائل لإيصال الفكرة وأكثرها بلاغة ووضوحا .
اليوم نقرأ عن مخصصات المياه للمواطن الإسرائيلي ، بالأرقام نجد أن الإسرائيلي الواحد يحصل على كمية تعادل ما يحصل عليه أربعة مواطنين فلسطينيي الجنسية!!
أُفضِّلُ قراءة المعادلة السابقة بشكل معاكس ، بالشكل الذي يقول أن المواطن الفلسطيني القابع في وطنه والرافض للنزوح عن أرضه يتم معاملته كربع محتل ( وليس مستوطن ، فلا وجود لجذور كلمة مقدسة كـ" وطن " في وصف إنسان عنصري مجرم وإن لم يكن من يحمل السلاح يبقى مجرد داعم لكيان سفاح )

أشبعتنا إسرائيل في حربها الأخيرة عبر أبواقها العربية المعتدلة " ونِعم الاعتدال " أنها لا تستهدف المواطنين وان حربها لم تكن يوما مع الشعب الفلسطيني ، وانها مجبرة على الخوض فيها ، لا بل ذهبت ابعد من ذلك وبدأت تقدم الحلول للفلسطينيين !!
الحل بسيط جدا ، خلاص الشعب بكل بساطة يحدث بمجرد تخليه عن المقاومة ، فلا سلام في وجود المقاومة وبمجرد استمرار المقاومة فإن المواطنين سيستمر تعريضهم إلى الخطر .. ليس خطر النزوح بل خطر الموت .

لا أتعجب من ذكاء الإعلام الصهيوني في تسويق أفكاره وتحويل العنصري الممارس لعنصريته دون رادع أو عقاب لضحية اعتداء يجب دعمها والإشفاق عليها .
بل التعجب من غباء تلك الأبواق المرددة باقتناع لكلام كيان عنصري تاريخه مشبع بالعنصرية وواقعه الحالي يقدم مثالا نموذجيا لها .





19/04/2009

قيساريات مدينة حلب

قمت فيما مضى بإجراء بحث شخصي متعلق بقيساريات مدينة حلب بمساعدة أهل العلم والاختصاص وبعض المراجع والكتب التاريخية .

أردت إعادة نشره ضمن فعالية في شمس سوريا تشرق في الويكيبيديا ومشاركته مع عالم التدوين آملا ارتقاء البحث للحد المطلوب ليدرج من قبل احد الاخوة ضمن صفوف الفعالية المعتمدة


مقدمة

القيساريات تعد أحد أشكال المنشآت التجارية والحرفية ، وهي من أقدم أنواع المنشآت التجارية في المدينة التراثية حلب .فكان وجودها ضرورة لتلبية حاجات المجتمع .

أول نشوء لها كان في العصور الرومانية كمراكز لجباية الحرير الطبيعي القادم من الصين .
واستُمرّ بإنشائها في العصور الإسلامية لتمارس أدواراً أساسية في التجارة والصناعة وأحيانا أدواراً ثانوية كسكن مؤقت لبعض العائلات الفقيرة

14/04/2009

الحكمة فلنصغ


" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ... "

لطالما ضحكت من سذاجة الله وسطحية تفكيره
فأي حب ذاك المقتضي موت احد ما وبذله كحمل فداء ؟

مع أول جلسة تفكير تلت آخر ضحكة لك
علمت ان الله يستحق الانحناء لحكمته


12/04/2009

الحقيقة وسذاجة البديهيات






بدأت أقتنع تدريجيا أن النقاش مضيعة للوقت ونتائجه تقتصر على السخافة كونها لا تحمل أي فائدة تذكر
وخصوصا في حال كانت الطاولة الجامعة للمتحاورين تتمثل بصفحة انترنت .

الجميع يقع بفخ المثالية الأمر الذي يجعل كافة الأحاديث وكأنها تدور في سماء مدينة حلم بها افلطون يوما.
الجميع يكره الكذب ويحتقر الكَذَبَة .. الجميع يطالب بتحرير المرأة ويعتبرها شريكا في المجتمع ..
الجميع ينظر للعلم على انه منارة تنير درب الإنسان وسلاح يحمله على جنبه في مواجهة الحياة
رمي النفايات بالطرقات مستنكر ومحتقر من الجميع ... حق المرأة في الدراسة والتعلم قيمة محبذة للكل
الديمقراطية سر النجاح وحريّتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر .. وما إلى هنالك من نقاط ومواضيع أصابنا " الملل " من تكرارها على مسامعنا بطرق تقليدية سخيفة .


ببساطة أصبحت صفحات الانترنت دائرة حوار حول المثاليات .
وبات الوصول إلى نقاش حقيقي يستند على آراء حقيقة " وليس منطقية ، فالحقيقة ليست بالضرورة بنت المنطق " ضربا من المستحيل

سأسرح قليلا بتفكيري.. لو تعلّم أجنبي ما اللغة العربية واطلع على الانترنت سيضع في مخيلته صورة ولا أجمل لتلك البلدان الناطقة بالعربية
فالجميع متعاون يقدر قيمة الفن والعلم والقانون .. ينبذ التخلف والكبرياء والحقد ... ينادي بالإنسانية وحرية التعبير ...
أي صورة أجمل من هذه !!
جميل أن نعلم ما يجب فعله وماهية الآراء السديدة الواجب اعتناقها وتبنيها .. لكن اي فائدة سنجنيها بالحديث في فلك الخيال غير المتصل بالواقع ؟

هل تعبر عن رأيك كما هو ، أم كما يفترض أن يكون ؟
هل أنت فعلا كما تكتب وكلمتك بنت لأفكارك ؟
هل تخجل من عرض أفكارك بتجرد وتفضل تبنّي فكرة تعجبك وتشعر أنها جيدة دون الحاجة للتقييد بها وبمضمونها ؟
لا ابحث عن أجوبة لهذه الأسئلة .. فمسبقا اعلم ما هي الإجابات البديهية أو المنطقية الواجب كتابتها هنا .. أملي أن تفكر بالتغيير ..فذلك أفضل لي من كتابة رد اعلم مسبقا مضمونه .


09/04/2009

مارتن ... المجتمع الإسلامي يناديك




أين هو صوت الإصلاح الإسلامي ؟
في أي غابة يقبع مختبئ ومتى سيصرخ في وجه التطرف والرجعية وتدخل السلطة الدينية بمظاهر الحياة اليومية ؟


العالم الإسلامي كمنظومة فكرية وصل إلى أدنى درجاته الحضارية والتقدمية
فالسلطة الدينية الإسلامية اليوم تجاوزت حدودها بأشواط لتصل إلى نقطة لا ترى حرج فيها من التدخل بشرعية تدخين السجائر من عدمه !! ومن يدري غدا أي جزئية خاصة من حياتنا اليومية ستنتهك من قبلهم .

نحتاج الآن وبقوة إلى مارتن لوثر ، الذي تحدى القوات المسيحية الفاسدة آنذاك
والتي قامت بدورها باستعباد العوائل الفقيرة ، باستغلال سطحية التفكير المعاصر لها في ذلك الحين تماما كما يتم استغلال سطحية التفكير في مجتمعنا الحالي انطلاقا من مركز السلطة الدينية
لما كان الوضع المسيحي الغربي تغير إلى الأفضل لو لم يعلوا صوت مارتن في وجه الزعماء الدينيين لوضع حد لمهازل كثيرة أكثرها تخلفا عُرف باسم " صكوك الغفران " التي إن استمر وضع السلطة الدينية الإسلامية اليوم على ما هي عليه ستسمعنا ما هو أكثر ألما للعقل واستهزاءاً بالتفكير .

يحتاج العالم الإسلامي لصوت مارتن لوثر الابن
الذي تحدى قوات التفرقة بين الشعب ، والذي نادى بالحقوق المدنية للمواطن الأمريكي الأسود اللون .
صوته السلمي وقف في وجه الخزي والعار ، والآن نرى أول رئيس أمريكي من أصول افريقية ، اسود البشرة بفعل الصرخة التي قام بها مارتن في ذلك الزمان .

يحتاج عالمنا إلى صوت مارتن الذي سيقوّم التطرف الأعمى في العالم الإسلامي ليعيد الركب نحو بيئة الاعتدال الحاضنة للرقي والحضارة .
ويزيل الشرعية على الأقل الاجتماعية منها من يد السلطة الدينية الفاسدة التي تسير بمجتمعاتنا بخطى سريعة نحو الهاوية .

فهل من " مارتن " قريب لنحمّله آلامنا وآمالنا ؟

01/04/2009

صورة واحتمالات #3




حدد توقعك بما يتعلق بالحوار الدائر بين هذين المشردين :

1 - يتناقشان حول إمكانية تحويل الحجرة التي يجلسان عليها لسرير يحضنهما ليلاً .


2 - يحاولان تقدير عدد القطع النقدية من فئة الـ " 10 ل . س " التي يحتاجان إليها لشراء البنطال المعروض .


3 - يخبر احدهما الآخر ببدء إحساس أسفل قدمه بالدفء كمؤشر لقدوم الربيع