تعلم أنه اتصال "غير طبيعي" من شخص "غير طبيعي " في وقت "غير طبيعي " ومع ذلك تحاول قتل أحاسيسك وقلبك وذكريات السنوات الأربع الماضية بشكل "غير طبيعي" للوصول إلى حالة جديدة من الاستقرار وتآلف جديد مع الواقع المفروض عليك .
عدت إلى منزل بعد أن تبللت بالمطر وأخذ مني التعب ما أخذ ، جلست مبللاً على كرسيّ الخشبي واضعا جهازي المحمول في حضني ، أتصفح مدونتي باحثاً عنها في أرقام الآيبيات ، أرقام لم تعني لي شيئاً أصبحت تشكل الأمل في رؤية شيء متعلق بها لرؤية اشارة قد أشفي فيها قلقي ورجاءي .
يجب التعوّد على النمط الجديد للحياة الجديدة .
تباً لهذه الحياة التي تكون لحظاتك فيها ليست لتحيى بها بل لتقضيها بين نبش الذكريات والهروب من دفق المشاعر الذي نبشت لتوك مكامنه . الوقت ليس أكثر من مجرد فترات منحها القدر لك كي تسترد بها ما قد انتهى واعتقك ، تقتله في البحث عنها في صوركم المشتركة ، تمعن النظر في كل صورة متمنيا أن تسمع صوتها وتبرق عيناها فيها .كل ما تملكه الآن يقتصر على مجموعة منتهية من الصور وأخرى غير منتهية من الذكريات التي تحاول الهروب منها كي تستطيع النوم فتجدها متسللة إليك مع كل من يحيط بك ، وإن حاولت هجر كل تلك الذكريات .. هل ستهجر الطرقات ؟ هل ستهجر الأماكن ؟ هل ستعيش تحت سماء جديدة ؟ هل ستتوقف رياح شباط عن لفح وجهك ؟ هل ستمتنع الأشجار عن إلقاء ظلالها ؟ وماذا بعد ذلك ، هل ستنكر ذاتك بعد أن تنكر محيطك وحياتك ؟
وجدت ضالتي بقرار الهروب إلى الجبال ، يقال أن النساك قد عاشوا هناك هربا من الدنيا وطمعا بالقرب من الله ، أعلم أن الجبال لن تقربني من الله وأن علوه لن يبعدها عني ، ومع ذلك سأهرب بحثاً عن معنويات تحملني في حياتي .. لمتابعة حياتي .
10 - 2 - 2010

















