عندما قررت العين مقاومة المخرز: الشعب السوري ما بينذل

قبل أن نختلف على مفهوم ’المذلة‘ بحسب ما برمجتنا مشاهد الدراما والسينما على تصويرها، علينا على الأقل الاعتراف بأن المذلة ليست فقط أن تضرب...

المدونون السوريون يجيبون : لماذا عبرت الدجاجة الطريق ؟

عند سؤالنا عينات عشوائية من شريحة المدونين السوريين عن آرائهم ووجهات نظرهم لسبب قطع الدجاجة للطريق جاءت الاجابات كما يلي :

جنون ليبرالي

أرسل العقل أمرا فجائيا بالقشعريرة لكافة أعضاء الجسم كعلامة لاقتراب مرحلة التغيير الشامل والسير نحو الأمام بعكس واقعنا المبرمج على السير نحو الخلف ..

اولى ليالي الاربعو عشرين

شفت رفيقي الحكيم -كيفك يا حكيم بعد زمان ؟ شاف شي مدلّى من رقبتي -شو هاد ؟ عم تشيل زوادة نبيت ( نبيذ ) -لا عمي ما وصلنا لهلمرحلة ......

عن تناقض المواقف وأزمة العروبة مع المادة الثامنة في الدستور

المادة الثامنة حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. طالب أكراد سوريا قبل أشهر قليلة بشكل واضح وصريح تخليص سوريا من الصفة "العربية" الملتصقة بها ..

30/09/2011

The Violent Innocence - البراءة العنيفة

انتجت المدونة السورية فرح ميداني فيلما قصيراً مدته أقل من ثلاث دقائق كتبت عنه قائلة :

ما يقارب السبع ساعات من التصوير والتنسيق مع الأطفال ^_^ ، والمواقف المضحكة والقليل من الغضب ..
ثم بالنهاية تكون العفوية ملكة الموقف .. بدقيقتان ونصف ..
تابعت تحركات الأطفال وتصرفاتهم و أفكارهم وطريقة كلامهم، بعيني وعدسة الكاميرا.. اكتشفت كيف تتحول براءة الطفل إلى عنف، وكيف يوجه غضبه نحو الأشخاص بعد أن كان يوجهه نحو الجمادات ..
لم أطلب من الأطفال في الفلم فعل شيء، سوى أن تصرفوا على طبيعتكم وانسوا تماماً وجودي .. فنجحوا وأبهروني بقدراتهم ^_^
أحببت أن أدعوكم لتشاركوني رؤية الفلم، وتعطوني رأيكم به كأصدقاء أثق بنصيحتهم وافكارهم دوماً ..
مشاهدة ممتعة =)
Filmed and Directed by FaRaH Midani This video was produced as part of the Shankactive video workshop in Syria, organized by Batoota Films and was filmed with Nokia N8 mobile device.
هذا الفيديو تم إنتاجه كجزء من ورشة عمل "شانك اكتيف" للفيديو في سوريا، بتنظيم بطوطة فيلمز، وتم تصويره بجهاز نوكيا.

بعيداً عن مضمون الفيلم، محاولة فرح تسليط الضوء على اللحظات الطفولية البريئة، على مجتمع الأطفال ودائرة علاقاتهم وألعابهم، يترك أثراً يمزج بين الحنين لأيام خلت والعتب على زمن جرفنا معه لمرحلة أهملنا به ذواتنا، جرفنا لمرحلة بتنا فيها لا نستطيع سرقة ثواني منه للوقوف بعيداً عن أحداث حياتنا وتفاصيلها لننظر إلى أنفسنا أين كنا قبل سنوات وإين نحن الآن!

في خضم الأحداث التي تشهدها سوريا نسيت الكثير من صفاتي، الكثير من ميولي، حتى أحلامي لم أعد أذكرها! هل كنت أرغب بالهجرة والسفر كما أرغب بها الآن؟ الجميع من حولي يقول لي أنني "تغيرت" خصوصا بنقطة الوصول لرغبتي بالسفر حتى مرحلة الحاجة! أما أنا فأتعجب من قولهم، أحقاً لم أكن أرغب بالسفر من قبل؟ لماذا أشعر أن الهجرة كانت لزمن طويل حلم وهدف!

شكراً فرح، رغم الأسى والحزن الذي نعيشه في سوريا حتى بات جزءاً مننا أكثر من كوننا جزءاً منه، استطعتي تذكيري بأنني انسان لوجوده أثر قد يلاحظه الآخرون.


لمشاركة انطباعك ورأيك على الفايسبوك مع فرح وآخرون شاهدوا الفيلم : مشاهدة فلم البراءة العنيفة

26/09/2011

على رماد الأيام

من هناك من قلب العواصف الراكدة
على بركة نَسَت كيفَ..
تراقصها رياح الهواجس
أعلن الصمت المقيم
في قصور الوحدة صارخاً
قد صبحنا و أمسينا على رماد الأيام
أين ابدأ من لوحات هذا الزمان
بعد أن جفت الألوان
وسقطت الروح عن الأبدان
كم من ريشة رمادية الطيف
سالت على جدران مدينتي
عبثاً تخفي تصدعاتكِ
و تلوي بالحرف شموعكِ
سمائنا هل غيرها كيدُ الزمان
أم أن عيني ألقت عليها الأحزان
و عبثاً ذلك النور سار في الطريق
عله كاد يكشفُ هواجسي المنقبة
تلك التي آثرت على قلبي الحزين
بحياءِ المرأة الشرقية
والنفاقِ المكتوبِ على وجوههن
في أن الحياءَ صنعةُ المرأةِ الشرقية
وأن الشهوةَ في الشرقِ
كتمثال فينوس ناقصةٌ
وهل في النقص ذلك الجمال !
أما فَرغَت حواء من لعبة التفاحة
ألم يكفيها جمع سلالٍ بحجم كواكب
تستفرد بها لإغواء غريزة آدم الحمقاء
أم أن الرواية العربية تسعد في أن يخزيها الأبطال
وتهيئ الهوامش لترقد فيها سطور النصر
رسمت الوطن بملامح أنثى مكابرة
هوتها ذاكرتي و أضاعت مفاتيح النسيان
لأسقط في زلّة الصوت وضجيج التنافر
ولتخطفني المدينة بسحرها المتناقض
يجر غربةَ النفس تارةً و يملأنا حنيناً أُخرى
تنثرني على حدود الرغبة المقيدة
تجردني من السكون و ترميني في الظل
لا شيء يعود و لا شيء ينتهي
و إنما المكتوب وهم على حجر
و الشعر كالحلمِ
وهمٌ على حافة الحقيقة
و أنا الذي بنيت من أوهامي عرشاً
تصدعَ حين أخضرَّ الربيع
و سقط في أعناق المكابرة
لأهذي في صقيع الليل
المتَدَثّر بالسحاب الرقيق
أكان هذا الليل صاحبي الموعود
أم كنت جالساً أتأمل العودَ
الموشوم على ماضٍ لم ينتظر
كان حلماً جميلاً لم يكتمل
كان صوتاً رقيقاً لم يَعُدْ يصل
و بعده كان شتاءٌ رماديٌ
انبعثَ من رماد الفصول
يخضلُّ القلبُ فيه مطراً
ثم ينكسر حين يلفحه الشوق
على مدارجِ الليالي الطويلة
و لتسرقه في لحظة عمرٍ
عطور الأرض التي إبتلّت به
تلك العطور التي يعبق بها
خريف الوطن الجريح
كفنوك يا وطني و ربيعكَ ما زال ينبض
و ألقوكَ في دهاليز الظلمةِ
في غفلةٍ من رمشكَ
ألقوكَ في كأسٍ من المرِّ
لم تتعود اجتراعه
فحادثني إن كان سيزورنا الربيع بعد
أم أنهم تركوكَ فريسةً لذئاب الشتاء
و أيني أنا من كل هذا ..
هائم في ترتيب الذكريات
و ترويض جموحها ..
أحصي على طاولتي المقلوبة
القلوب المعذبة
وأنت يا قلبي ستبقى حبيس نفسكَ
ولوعة الحروف على سطورها أنيسُكَ
فأشتهي أنثى كانت لكَ
و أرسمْ وطناً كان لنا
و لترْفد الحرية لنفسك ..
تلك الحرية التي وهبتها السماء للأرض بعد أن فارقتها

by: mario-balit
22-9-2011

12/09/2011

للمرة الخامسة مع المتلصص داخل قوقعته

"كسلحفاة احست بالخطر وانسحبت داخل قوقعتها، أجلس داخل قوقعتي وأتلصص، أراقب، أسجل، وأنتظر فرجا "


شيء غريب في الرواية يجعل من يقرأها يعود مرارا وتكرارا إليها ليختار طواعية الغوص في ثنايا كلماتها وتعابيرها واحداثها.
أهو أحد أشكال الظهور للنزعة المازوشية في الانسان، النزعة التي تستلذ بالعذابات والآلام وعملية الجلد سواء للآخر او للذات، أم محاولة يائسة لإقناع الذات أن الفرد بات أقوى على مواجهة الكلمات. بكل الاحوال من يقرأ القوقعة مرةّ لا بد له في يوم من الأيام من العودة إليها، يعود إليها وهو يعلم أن الكلمات ستزجّه مرة أخرى بمشاعره واحاسيسه وكيانه وانسانيته في عالم السجن المهيب من جهة وعالم القوقعة الاستثنائية ذات الحالة الخاصة والشاذة من جهة أخرى، ليصبح عاريا تماما أمام تسلسل الاحداث التي لا ترضى لنفسها كأي رواية متشكلة من سلسلة من الكلمات والأفكار أن تبقى حبيسة طيات التاريخ ومحكومة بالتعابير، بل تخرج بعنف من الصفحات لتهجم على قارئها وتلفه وتحضنه بسوادها القاتم كقوقعة أزلية تحيط بمن عاش هذا الواقع ومن اطلع عليه، جالبة معها ذكريات وقصص واحاديث شعبية وروايات باتت أشبه بالأساطير يخاف كل واحد منا على مجابهة حقيقتها أو الغوص فيها أو حتى التفكير بتفاصيلها، لتستعمر حول من يختبئ بداخلها فتستلذ بإرسال اشارات الخوف والرعب والحزن لقلبه وبمراقبته مصاباً بضرب من الجنون واليأس.
من يقرأ القوقعة لن يقو بيوم من ايام حياته على نسيان أحداثها ولن يكون يوماً من بعدها كما كان من قبلها، انسان يستطيع أن يضحك ويبتسم على اسذج المواقف ليستمتع بسذاجتها.

اذكر أول مرة قرأت فيها الرواية قبل سنتين تقريبا، يومها لم أستطع النوم طوال ليلتين متتاليتين، ساعات طويلة قضيتها صامتاً معظم الأحيان، أسير على رؤوس اصابعي خائفا أن يلتفت أحد ما إليّ ويرى الخوف في عيوني ويلمس ادراكي واقع هذه الحياة التي نعيش وادراكي مقدار بطشها واجحافها كحياة اختل ميزان عدالتها بحق الانسان والانسانية، انزويت على نفسي لئلا يفضحني خوفي من المشاهد التي كانت تتراءى أمامي والتي رسمت حينها هالة من السواد حاوطتني وحاصرتني في كل تفاصيل حياتي ، لم استطع يومها اختراق هذه الهالة والهروب منها إلا بأسلوب الجبناء، أسلوب التخدير الذي كان التجائي إليه معنويا ضرب من المستحيل فاستحضرته عن طريق شرب الكحول، شربت كمية يصعب على عقلي استيعابها ليدخل بعدها في حالة التخدر والسبات، لأستيقظ بعدها على واقع جديد فيه تشرق الشمس ساعات قصيرة لتغيب من جديد تحت وطئة الليل وسطوته، ليظهر اللون الأبيض بلحظات نادرة وبثواني معدودة ومحكومة بغياب اللون الأسود من المحيط.

كتبت في هذه التجربة ما اعتبرته ’نقداً‘ - قراءة نقدية في القوقعة : يوميات متلصص - ، أراه الآن أقرب ما يمكن لحالة الانكار ومحاولة الهروب من الأحداث والواقع عبر التركيز على الهيكل والأسلوب وطريقة السرد والألفاظ والتواريخ المختارة والصياغة الأدبية. أعيد اليوم قراءة ما كتبت وأنا متعّمد بمشاعر الخجل من نفسي وفعلتي، أفضل لو هربت يومها إلى الصمت على الهروب إلى الأنكار، وإن كان لا بد من الكتابة فكان من الأجدر بي أن اكتب الكلمات بالدموع لا باليراع.

بعد المرة الخامسة لقراءة يوميات المتلصص الجالس في قوقعته، تخالجني مشاعر مختلطة أكثر من اي يوم مضى، تجعلني اتسائل ما الذي يمكنني فعله في حال التقائي بشخص مثل مصطفى خليفة ؟
 قد احضنه وانظر في عينيه بحثاً عن اجابة لسؤالي : هل استطاع تحصين جزء من آدميته وإنسانيته بعيدا عن السياط والشتائم؟ قد ارتمي أمامه وأجهش بالبكاء ضمن طقوس الضعف التي يخجل البشر منها عادة ولا يفضلون ممارستها إلا أمام أكثر الناس قرباً على قلوبهم. هو بالذات واحد من كثيرين أخاف من القاء بهم، أخاف من مواجهة ضعفي الظاهر بأجسادهم وسير حياتهم. لا أعلم هل من الطبيعي أن يعيش انسان في مثل هذا الواقع؟، هل خلقنا لنعيش في هذه الدائرة من الأحداث؟، هل كُتب على جبين أرضنا الشقاء وعلى سكانها العذاب في اوطانهم؟


أعلينا البقاء للأبد محكومون بأمل نعلم تماما أنه لم ولن يصبح واقعاً مهما دارت دائرة الزمن بنا!
أعود إلى اليوميات وفي كل مرة أنهي قراءة آخر سطر منها أزداد قناعة وثقة بأن المطرقة والميزان وبقية رموز العدل والانصاف التي نزيّن بها مباني القضاء ومباني كليات الحقوق، ليست أكثر من فلسفة تعكس قيم سبق وجسدها اليونانيون بثيميس كما نجسدها اليوم بالقصص والحكايا لنرضعها لأولادنا في تعليمهم وثقافتهم وبرامجهم التلفزيونية . العدالة والكرامة وبقية القيم المثالية للحياة ليست أكثر من نزوات شاذة روج لها إنسان متفائل أراد لغيره الإيمان أن في هذه الحياة ما يستحق العيش من أجل الحصول عليه، قيم تداولها أناس يميلون لتصديق مثل هذه الميول ولو لم يتليها أحد ما على مسامعهم لاخترعوها هم بذات نفسهم، فنحن محكومون بالأمل وإن لم يحكمنا لصنعناه وعبدناه لنعلق عليه آمالنا وأمنياتنا.




03/09/2011

لقطات متطرفة : عيون الحمام

أرأيت مثل هذه العين ولا تتذكر أين ؟
هي نفسها عين الموظف بآخر الشهر.
عين السمكة بالشبكة.
عين مؤمن أُهينَت مقدساته.
عين ملحد استبيح دمه.

عين الطالب الكسلان داخل قاعة الامتحان.
عين معارض دق جرس باب بيته.
عين حرامي مُسك بالجرم المشهود لفعلته.
عين مسؤول يقرأ اسمه في الجريدة.
عين مراجع لدائرة حكومية  صرفه الموظف من مكتبه.

عين الموظف السابق الذكر بعد اكتشفه حقيقة كون صاحب المعاملة مدعوم وواسطته كالجبل لا يهزها ريح!.
عين المستأجر في موعد دفع الإيجار الشهري.
عين رفيقك عند مرور غريب بجانبكما وأنتما تتحدثان بموضوع يوهن نفسية الأمة ويضعف شعورها القومي.
عين طالب متخرج يحصي الأشهر والأيام والساعات الباقية لالتحاقه بالخدمة الإلزامية العسكرية.
عين خاروف يلمع سكين الذبح قدامه.
عين متعهد هُدّت واحدة من منشآته قبل أن يأخذ الله أمانته.
عين أمك المشبعة بالخجل لعدم قدرتها على قول كلمة "لا" رداً على طلب جارتكم استعارة إحدى أدوات المنزل .

هذه هي العين التي تراها أمامك مباشرة كل يوم مئات المرات كيفما استدرت ورميت ببصرك على الواقع من حولك، غريب انك لم تتذكرها!